أخبار العالم العربيأخبار عالمية

أمل الماكني.. مهندسة فلاحية تونسية ضمن قائمة 100 امرأة رائدة تكرّمهن «الفاو»

من باجة إلى المحفل الدولي.. تجربة تونسية تجمع بين ريادة الأعمال الفلاحية وتمكين المرأة الريفية

 

بقلم: قسم الشؤون الاقتصادية والتنمية المستدامة – شمس اليوم

حققت المهندسة الفلاحية التونسية أمل الماكني إنجازًا دوليًا جديدًا، بعد اختيارها ضمن قائمة «100 امرأة رائدة في النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية»، التي أعلنتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تقديرًا لإسهامات نساء من مختلف أنحاء العالم في تطوير القطاع الفلاحي ودعم المجتمعات الريفية.

ويأتي هذا التكريم ليبرز تجربة تونسية ترتبط فيها الخبرة الزراعية بريادة الأعمال والعمل الميداني، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير أنظمة غذائية مستدامة، وتعزيز فرص العمل، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية.

وتنحدر أمل الماكني من ولاية باجة، وتعمل مهندسة فلاحية ورائدة أعمال متخصصة في تربية الأغنام والأبقار والماعز. وقد أسست مزرعة نموذجية تُعنى بالتدريب ونشر الممارسات الفلاحية المستدامة، بما يتيح نقل الخبرات وتطوير المهارات في المجال الزراعي.

ولا يقتصر أثر تجربتها على إدارة النشاط الفلاحي، إذ ساهمت في تكوين أكثر من 100 متدرب، كما دعمت 30 امرأة ريفية في مسار التمكين الاقتصادي والاجتماعي. وتسلط هذه الجهود الضوء على أهمية المبادرات المحلية التي تجمع بين الإنتاج والتكوين وفتح آفاق جديدة أمام النساء في المناطق الريفية.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية في تونس، حيث تمثل الفلاحة أحد القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وسبل العيش في عدد من الجهات الداخلية. فدعم المبادرات النسائية في هذا المجال لا يقتصر على تشجيع المشاريع الفردية، بل يمكن أن يسهم أيضًا في نقل المعرفة، وتطوير المهارات، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على خلق فرص اقتصادية مستدامة.

وجاء اختيار الماكني ضمن مبادرة «100 امرأة رائدة في النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية»، التي أطلقتها الفاو بمناسبة السنة الدولية للمزارعات 2026، بهدف تسليط الضوء على دور النساء في مختلف حلقات المنظومة الغذائية، من الإنتاج الزراعي وتربية الماشية إلى الابتكار وريادة الأعمال والتنمية الريفية.

ووفقًا للمنظمة، أُقيم حفل تكريم النساء المختارات في مقر الفاو بالعاصمة الإيطالية روما يوم 15 أكتوبر 2026، ضمن فعاليات منتدى الأغذية العالمي، بالتزامن مع اليوم الدولي للمرأة الريفية، الذي يوافق 15 أكتوبر، وقبيل الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في 16 أكتوبر.

ويعيد هذا التقدير الدولي التأكيد على أن تطوير القطاع الفلاحي لا يعتمد على الموارد والتقنيات وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتوسيع فرص التدريب، ودعم المبادرات التي تمنح المرأة الريفية دورًا أكبر في الإنتاج وصنع القيمة الاقتصادية.

وبالنسبة إلى تونس، تمثل تجربة أمل الماكني نموذجًا يستحق المتابعة، لما يجمعه من خبرة فلاحية ومبادرة اقتصادية ومساهمة في تكوين الأجيال الجديدة ودعم النساء الريفيات. كما تطرح هذه التجربة سؤالًا مهمًا حول كيفية تحويل النجاحات الفردية إلى برامج أوسع قادرة على دعم ريادة الأعمال الفلاحية وتعزيز التنمية في الجهات الداخلية.

شمس اليوم

مقالات ذات صلة