مقالاتالرئيسية

حارس القلعة وصانع التوازنات السيسي في قلب عاصفة الشرق الأوسط.. شعبية تُصاغ في أتون الأزمات.

 

أشرف التهامي.

في أوقات المحن الكبرى وتلاطم أمواج الحروب الإقليمية، لا تُقاس قدرة القادة بالوعود الوردية، بل بالقدرة الصلبة على حماية كيان الأمة ومنع سقوط القلاع التاريخية!

لقد أثبت الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر سنوات من الحكَم الحذر والرشيد أنه الصخرة التي تتحطم عليها مخططات الفوضى، والقائد الذي حمل على عاتقه أمانة الحفاظ على الدولة المصرية وتثبيت أركانها في أحلك الظروف الجيوسياسية.

فبين إعادة بناء مقومات الدولة من الداخل ومواجهة زلازل الإقليم من الخارج، تجسدت قيادته كـ “صمام أمان” للمنطقة برمتها؛ حيث استطاع بصلابة الرؤية وحكمة القرار أن يعبر بمصر من حافة السقوط إلى موقع الفاعل الإقليمي والشريك الدولي الذي لا يمكن تجاوز كلمته أو القفز على أدوار تاريخية لا تجيدها إلا القاهرة.

الجبهة الداخلية.. صمود الاستقرار في مواجهة ضغوط الاقتصاد.

على الصعيد الداخلي، تعيش الشعبية الرئاسية حالة من التماسك الواعي القائم على “فهم التحدي”؛ فبينما يواجه المواطن المصري ضغوطاً معيشية وارتفاعاً في معدلات التضخم نتيجة الأزمات العالمية المتلاحقة واضطراب سلاسل الإمداد، تنتهج القيادة السياسية المكاشفة والمصارحة المستمرة.

1-معادلة الأمن والتنمية: تظل قناعة القطاع الأكبر من الشارع المصري قائمة على أن حماية الأمن القومي وتطوير البنية التحتية هما الركيزة الأساسية لأي نهضة اقتصادية مقبلة، وأن تكلفة اللا إستقرار أشد ضراوة من أي كلفة اقتصادية مؤقتة.

2-سقف الرئاسة والدستور: رسخت التصريحات الرسمية حقيقة التزام القيادة بالأطر الدستورية (بأن عام 2030 يمثل المحطة النهائية للفترة الرئاسية)، مما أضفى حالة من الاستقرار السياسي وطمأن القوى الوطنية بشأن الاستحقاقات القادمة.

الحضور الإقليمي.. وسيط السلام الموثوق وسط براكين المنطقة.

إقليمياً، أثبتت السياسة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي أن قوة الدولة لا تكمن في الاستعراض الناري، بل في “ضبط النفس الإستراتيجي” والإمساك بجميع خيوط اللعبة:

· الدور المحوري في الأزمات: من الميدان الغزاوي الشديد التعقيد، إلى التوترات اللبنانية، وحتى التوازنات في ملف حوض النيل والبحر الأحمر، تقف القاهرة كطرف وحيد قادر على إدارة الحوار مع كافة الفرقاء الإقليميين والدوليين.

· الردع الهادئ: أظهرت الإدارة المصرية قدرة عالية على رسم “الخطوط الحمراء” التي تحمي حدودها وتردع أي محاولات لتهجير الأزمات أو تمس بحدودها التاريخية، مما أكسب القيادة احتراماً واسعاً من العواصم العربية والإقليمية.

المكانة الدولية.. الشراكات المتوازنة والاحترام المتبادل.

على الساحة الدولية، انتزعت مصر مكاناً مرموقاً يُحسب للرئيس السيسي من خلال إعادة صياغة العلاقات الخارجية وفق مبدأ التوازن والاستقلالية:

· الانفتاح على جميع القوى: نجحت القاهرة في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن والتكتل الأوروبي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على عمق العلاقات مع موسكو وبكين والتكتلات الاقتصادية الصاعدة.

· الاحترام العالمي: تُظهر الجولات والمشاركات الدولية للرئيس السيسي تقدير القادة العالميين لدور مصر كحارس للملاحة البحرية، وشريك رئيسي في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وصانع للسلام في منطقة تعج بالحروب.

و ختاماً ، إن التمعن في المشهدين الداخلي والخارجي يُلخص حقيقة واحدة: شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم ليست شعاراً عاطفياً مؤقتاً، بل هي “شرعية إنجاز وصمود” صاغتها التحديات وحصنتها الرؤية الاستراتيجية.

لقد أدرك الشعب المصري قبل غيره أن القيادة الحقيقية تظهر في أوقات العواصف؛ وأن بناء الدول وقدرتها على الوقوف في وجه الأزمات أبلغ رداً على مقولات التشكيك.

ستظل مصر، بما تمتلكه من ثقل تاريخي ورؤية قيادية راسخة، حاضرةً في صدارة المعادلة؛ حيث تُثبت الأيام دائماً أن الدولة التي تحمي استقرارها من الداخل وتفرض احترامها في الخارج، هي وحدها القادرة على كتابة مستقبلها بإرادة حرّة لا تنكسر.

 

مقالات ذات صلة