
شمس اليوم : قسم الاقتصاد والتحليل الاستراتيجي
قد تنجح المؤسسة في استقطاب أفضل الكفاءات، ثم تخفق في توظيف قدراتها عندما تضعها في مواقع قيادية من دون إعداد مناسب. فبين إتقان المهنة والقدرة على إدارة الآخرين، مسافة لا تختصرها سنوات الخبرة ولا يضمنها التفوق الفردي. وحين تُهمل المؤسسات هذه الفجوة، لا تكون المخاطرة في تعثر مدير جديد فحسب، بل في سوء استثمار المواهب، وتعطّل القرارات، وتراجع القدرة على تحويل المهارات إلى إنتاجية مستدامة.
حين تصبح الترقية اختبارًا لم تستعد له المؤسسة
في كثير من المؤسسات، يُكافأ الموظف الأكثر كفاءة بمنصب إداري، على أساس أن من أتقن العمل سيكون الأقدر على الإشراف عليه. يبدو الاختيار منطقيًا، لكنه يستند أحيانًا إلى افتراض غير مكتمل: أن المهارات التي صنعت النجاح في وظيفة ما ستنتقل تلقائيًا إلى وظيفة أخرى تختلف عنها في طبيعتها ومسؤولياتها.
فالخبير الذي يتقن حل المشكلات قد لا يكون قد تعلّم بعد كيف يوزعها على فريقه. والموظفة التي تحقق نتائج استثنائية بفضل دقتها وسرعتها قد تحتاج إلى تطوير قدرتها على التفويض، وتقديم الملاحظات، وإدارة الخلافات، وبناء استقلالية الآخرين. أما المتخصص الذي اعتاد اتخاذ قراراته استنادًا إلى خبرته الفردية، فيصبح مطالبًا، عندما يتولى الإدارة، بالتعامل مع اختلاف القدرات والدوافع والظروف داخل الفريق.
هنا يتغير جوهر الوظيفة. لم يعد المطلوب مجرد إنجاز العمل بإتقان، بل تنظيم شروط إنجازه، وتنسيق جهود الآخرين، وتحديد الأولويات، وتطوير الكفاءات، وتحمل مسؤولية النتائج الجماعية.
المشكلة ليست أن الموظف المتفوق لا يصلح للقيادة، بل أن المؤسسة قد تمنحه مسؤولية جديدة قبل أن تهيئه لاكتساب المهارات التي تتطلبها.
ومن هذا الخلل يبدأ السؤال الاقتصادي الأهم: ماذا يحدث عندما لا تحسن المؤسسة تحويل خبراتها الفردية إلى قدرة تنظيمية جماعية؟
خسارة مزدوجة في رأس المال البشري
تتجاوز آثار الترقية غير المدروسة حدود الشخص الذي يتولى المنصب. فقد تجد المؤسسة نفسها أمام خسارتين محتملتين في الوقت نفسه: تراجع الاستفادة من خبرة فنية كانت تحقق قيمة مباشرة، وعدم الحصول على المستوى المتوقع من الأداء الإداري الجديد.
فالخبير الذي كان يطوّر المنتجات، أو يحلل البيانات، أو يعالج المشكلات التقنية، قد يقضي جزءًا كبيرًا من وقته في متابعة التفاصيل وتصحيح أعمال الفريق، بينما تتطلب وظيفته الجديدة التخطيط وتنسيق الموارد وتطوير الموظفين. وفي المقابل، قد يظل الفريق معتمدًا على تدخله، فلا يكتسب أفراده القدر المطلوب من الاستقلالية.
ولا تعني هذه النتيجة أن ترقية الخبراء إلى الإدارة قرار خاطئ في حد ذاته. فقد ينجح كثير منهم نجاحًا كبيرًا عندما تتوافر لديهم الرغبة والاستعداد والتدريب والدعم المناسب. إنما تكمن المخاطرة في التعامل مع الترقية باعتبارها مكافأة تلقائية على الأداء السابق، بدل النظر إليها بوصفها قرارًا مستقلًا يتعلق بتوزيع المواهب والمهارات.
وتزداد أهمية هذه المسألة عندما تكون الخبرة المنقولة نادرة أو مكلفة التعويض. فالمؤسسة لا تخسر بالضرورة المعرفة التي يمتلكها الموظف، لكنها قد تخسر جزءًا من الوقت الذي كان يخصصه لتطبيقها، بينما تحتاج إلى استثمار إضافي حتى يؤدي دوره الجديد بفاعلية.
إنها، بهذا المعنى، مشكلة في تخصيص رأس المال البشري: هل يوجد الشخص المناسب في الدور الذي يستطيع أن يحقق فيه أعلى قيمة؟ وهل توفر المؤسسة مسارات تسمح للخبراء بالتقدم مهنيًا من دون إجبارهم على الانتقال إلى الإدارة؟
الإدارة ليست طبقة إضافية، بل وظيفة تؤثر في الإنتاجية
لا تُقاس جودة الإدارة بعدد الاجتماعات أو التقارير أو مستويات الرقابة، بل بقدرتها على جعل العمل أكثر وضوحًا، والموارد أكثر كفاءة في الاستخدام، والمهارات أكثر تكاملًا.
وتدعم الأبحاث الاقتصادية أهمية هذا البعد. ففي دراسة نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 2021 بعنوان «مهارات الإدارة والإنتاجية»، بحث المؤلفون العلاقة بين المهارات ورأس المال التنظيمي والإنتاجية على مستوى القطاعات الاقتصادية. وأظهرت النتائج ارتباطًا إيجابيًا بين المهارات، ولا سيما المهارات العلمية والتقنية، والإنتاجية، مع أهمية رأس المال التنظيمي في تفسير هذه العلاقة. وفي دراسة أخرى للمنظمة، نُشرت في ديسمبر 2021 بعنوان «الجانب الإنساني للإنتاجية»، استند الباحثون إلى بيانات مترابطة عن أصحاب العمل والموظفين في عشر دول. وقدّرت الدراسة أن خصائص المهارات وتنوع القوى العاملة والمديرين تفسر، في المتوسط، نحو ثلث فجوة إنتاجية العمل بين المؤسسات الواقعة على حدود الإنتاجية والمؤسسات متوسطة الأداء ضمن العينة المدروسة. كما أبرزت دور المهارات الإدارية وتكاملها مع مهارات الموظفين. =لا تثبت هذه النتائج أن الترقيات غير المدروسة هي سبب فجوات الإنتاجية، ولا تسمح بتعميم نسبة الدراسة على كل مؤسسة أو اقتصاد. لكنها تبرز حقيقة مهمة: لا تتوقف القيمة الاقتصادية للموهبة على امتلاك المهارة وحده، بل تتأثر أيضًا بكيفية تنظيم العمل وتوزيع المسؤوليات والاستفادة من قدرات الأفراد.
وهنا تظهر الوظيفة الاقتصادية للمدير. فهو لا يضيف قيمة لمجرد إشرافه على الموظفين، بل من خلال تحسين التنسيق بينهم، وتحديد الأهداف، وإزالة العقبات، وتوجيه الموارد نحو الأولويات، ووضع الشخص المناسب في المهمة المناسبة.
وعندما يضعف هذا الدور، قد تتحول الإدارة من وسيلة لرفع الإنتاجية إلى حلقة إضافية في مسار اتخاذ القرار، فتزداد المتابعة من دون تحسن مماثل في النتائج.
فخّ المدير الذي يريد أن يفعل كل شيء
من أبرز التحديات التي تواجه المدير الجديد أن يظل أسيرًا للطريقة التي حقق بها نجاحه السابق.
فقد اعتاد أن يكون الشخص الذي يجد الحل الأسرع، ويصحح الخطأ بنفسه، ويتدخل عندما يتعثر العمل. وعندما يصبح مسؤولًا عن فريق، قد يستمر في السلوك نفسه، معتقدًا أن تدخله المباشر هو الضمان الأفضل للجودة.
لكن ما كان ميزة في وظيفة فردية قد يتحول إلى قيد في وظيفة إدارية.
عندما يعيد المدير إنجاز المهام بدلًا من توجيه أصحابها، تتراجع المساحة المتاحة للتعلم. وعندما يراجع كل قرار صغير، يتباطأ العمل وتضعف المبادرة. وعندما يفضل إعطاء الإجابات على طرح الأسئلة، قد يحصل على حلول أسرع في المدى القصير، لكنه لا يساعد فريقه بالضرورة على تطوير القدرة على معالجة المشكلات مستقبلًا.
تظهر هنا مفارقة تنظيمية: كلما تدخل المدير في التفاصيل لضمان سير العمل، ازدادت احتمالات اعتماد الفريق عليه، وكلما ازداد اعتماد الفريق عليه، وجد نفسه مضطرًا إلى مزيد من التدخل.
وقد يصبح المدير، رغم كفاءته واجتهاده، نقطة اختناق داخل المؤسسة. تتكدس لديه الموافقات، وتتأخر القرارات، ويتحول غيابه المؤقت إلى مصدر اضطراب.
لا يكمن الحل في تفويض كل شيء أو التخلي عن الرقابة، بل في تحديد القرارات التي ينبغي أن يحتفظ بها المدير، وتلك التي يمكن أن يتخذها الموظفون ضمن صلاحيات واضحة، مع اعتماد آليات متابعة تركز على النتائج والمخاطر بدل مراقبة كل خطوة.
فالقيادة الفاعلة لا تلغي دور المدير؛ بل تنقله من إنجاز العمل نيابة عن الآخرين إلى بناء بيئة يستطيعون فيها إنجازه بكفاءة ومسؤولية.
عندما تتحول المشكلة الإدارية إلى مشكلة في الاحتفاظ بالكفاءات
لا يقتصر أثر الإدارة على سرعة إنجاز المهام. فهي تؤثر أيضًا في تجربة الموظفين، وفرص تطورهم، وشعورهم بالمسؤولية والإنصاف.
فإذا لم يحصل أعضاء الفريق على صلاحيات تتناسب مع مسؤولياتهم، أو لم تكن التوقعات واضحة، أو غابت الملاحظات المهنية المفيدة، فقد تتراجع قدرتهم على المبادرة والتعلم. وقد يجد الموظفون ذوو الخبرة أنفسهم أمام بيئة تحدّ من استخدام مهاراتهم بدل أن توسعها.
وفي بعض الحالات، يؤدي ذلك إلى البحث عن فرص أخرى. وهنا تتحمل المؤسسة مخاطر إضافية تتعلق بفقدان المعرفة المتراكمة، وتكاليف الاستقطاب والتدريب، والوقت اللازم حتى يصل الموظفون الجدد إلى مستوى الأداء المطلوب.
لكن من الضروري عدم اختزال أسباب مغادرة الموظفين في جودة المدير وحدها؛ فالأجور وفرص التطور وظروف العمل والأمان الوظيفي عوامل مؤثرة أيضًا. إنما تبقى الإدارة أحد الجوانب التي تستطيع المؤسسة تحسينها عبر قرارات واضحة وممارسات قابلة للتطوير.
والمشكلة أن المؤسسة قد تستثمر في استقطاب الكفاءات وتدريبها، ثم تترك جودة التجربة اليومية رهينة مهارات إدارية لم تتحقق منها ولم تعمل على تطويرها.
وهذا ما يجعل إعداد المديرين جزءًا من سياسة الاحتفاظ بالمواهب، وليس مجرد بند تدريبي في ميزانية الموارد البشرية.
لماذا تستمر المؤسسات في تكرار الخطأ؟
لا يعود الأمر دائمًا إلى غياب المعرفة بأهمية القيادة، بل قد يرتبط بطريقة تصميم المسارات المهنية ومعايير الترقية.
في بعض المؤسسات، لا يجد الموظف المتخصص طريقًا واضحًا للتقدم إلا عبر الانتقال إلى الإدارة. فيصبح المنصب الإداري مكافأة على سنوات الخبرة، وزيادة في الدخل والمكانة، حتى عندما لا يكون المسار الأنسب لقدرات الموظف أو تطلعاته.
وفي مؤسسات أخرى، تُتخذ قرارات الترقية تحت ضغط الحاجة إلى شغل منصب شاغر بسرعة، أو استنادًا إلى الولاء والثقة الشخصية، أو اعتمادًا على الانطباعات بدل تقييم متكامل للكفاءات المطلوبة.
وقد تسهم ثقافة العمل نفسها في استمرار المشكلة؛ إذ تمنح التقدير لمن يعمل ساعات أطول، أو يحل المشكلات بنفسه، أو يظل حاضرًا في كل التفاصيل، بينما لا تمنح القدر نفسه من الاعتراف لمن يطور الآخرين ويقلل اعتمادهم على التدخل المباشر.
هكذا تنشأ فجوة بين ما تعلنه المؤسسة عن القيادة وما تكافئه فعليًا. فهي تطلب من المدير تفويض المسؤوليات، لكنها تثمن تدخله في كل مهمة؛ وتطالبه ببناء فريق مستقل، لكنها تحاسبه كما لو كان متخصصًا مسؤولًا عن إنتاج كل النتائج بنفسه.
إن إصلاح هذه المفارقة يتطلب تغيير معايير الترقية والتقييم والتقدير، لا الاكتفاء بإرسال المدير الجديد إلى دورة تدريبية.
من الترقية إلى بناء القيادة: ما الذي ينبغي تغييره؟
تبدأ المعالجة بإعادة تعريف الترقية باعتبارها قرارًا في إدارة المواهب، لا مكافأة آلية على التفوق السابق.
أولًا، تقييم الاستعداد للدور الجديد. ينبغي أن تتضمن عملية الاختيار أدلة على قدرة المرشح على التواصل، والتعاون، واتخاذ القرارات، وتطوير الآخرين، وإدارة المسؤوليات. ويمكن الاستعانة بتجربة قيادة مشروع، أو تكليف مؤقت، أو مقابلات قائمة على مواقف عملية، بدل الاعتماد على نتائج الوظيفة الحالية وحدها.
ثانيًا، فتح مسارات مهنية متوازية. ليس من الضروري أن يصبح كل خبير مديرًا حتى يتقدم. فإتاحة مسار تقني متقدم، بمكانة وأجر ومسؤوليات مناسبة، تساعد على الاحتفاظ بالخبرات النادرة وتمنح الموظفين خيارات تتفق مع نقاط قوتهم.
ثالثًا، إعداد المدير قبل توليه المسؤولية. تناولت دراسة منشورة عام 2017 في دورية Industrial and Commercial Training أهمية الاستعداد للترقية إلى الإدارة، وميّزت بين مرحلة الإعداد السابقة للتعيين ومرحلة الانتقال بعده، مشيرة إلى أن لكل منهما أهدافًا مختلفة.
وتعني هذه المقاربة أن التدريب لا ينبغي أن يبدأ بعد ظهور المشكلات فقط. فمن الممكن أن يتعرف المرشح مسبقًا إلى مبادئ التفويض وإدارة الأداء والتغذية الراجعة، وأن يخوض تجارب محدودة تساعده على فهم طبيعة الدور الذي يسعى إليه.
رابعًا، توفير مرافقة مهنية خلال الانتقال. يحتاج المدير الجديد إلى فرصة لمناقشة المواقف التي يواجهها، ومراجعة قراراته، وتطوير أسلوبه. ويمكن أن يؤدي الإرشاد من مدير أكثر خبرة، إلى جانب التدريب التطبيقي، دورًا مهمًا في ربط المعرفة النظرية بتحديات العمل اليومية.
خامسًا، تعديل مؤشرات النجاح. ينبغي أن يشمل تقييم المدير جودة النتائج، ووضوح المسؤوليات، وتطور مهارات الفريق، وقدرة الموظفين على اتخاذ القرارات المناسبة، فضلًا عن مؤشرات الأداء التشغيلي والاحتفاظ بالكفاءات. فالمؤسسة التي تقيس المدير بما ينجزه شخصيًا فقط ستجد صعوبة في مكافأته على بناء قدرات الآخرين.
سادسًا، مراجعة تصميم العمل نفسه. لا يمكن مطالبة المدير الجديد بقيادة فريق وتطويره، مع تحميله في الوقت ذاته كامل المهام الفنية التي كان يؤديها سابقًا. يحتاج الانتقال الناجح إلى توزيع واقعي للوقت والمسؤوليات والصلاحيات، حتى لا يصبح التطوير القيادي عبئًا إضافيًا فوق وظيفة لم تتغير فعليًا.
هذه الخطوات لا تضمن النجاح في كل حالة، لكنها تجعل الترقية قرارًا أكثر استنادًا إلى الأدلة، وتمنح المؤسسة فرصة لاكتشاف الفجوات مبكرًا ومعالجتها قبل أن تتحول إلى مشكلات مزمنة.
كيف تعرف المؤسسة أن استثمارها في القيادة بدأ يؤتي ثماره؟
لا يكفي قياس نجاح برامج القيادة بعدد الدورات التدريبية أو الشهادات التي حصل عليها المديرون. فالمعيار الأهم هو ما إذا كانت الممارسات الجديدة قد انعكست على العمل.
يمكن للمؤسسة متابعة الوقت الذي تستغرقه القرارات، ومدى وضوح الصلاحيات، ونسبة المهام التي تُنجز ضمن المعايير المتفق عليها، وتطور قدرة الموظفين على حل المشكلات باستقلالية. كما يمكنها رصد جودة التواصل، وتكرار الأخطاء، وحركة الموظفين، مع تفسير النتائج في ضوء طبيعة العمل والموارد المتاحة.
وينبغي أن تتم المقارنة بين الوضع السابق واللاحق بصورة واقعية، مع تجنب نسبة أي تحسن إلى التدريب وحده ما لم تدعم البيانات هذا الاستنتاج. فقد تتأثر النتائج بتغييرات في التكنولوجيا أو حجم العمل أو هيكل الفريق أو ظروف السوق.
والغاية ليست إنشاء نظام قياس معقد، بل جعل تطوير القيادة عملية مستمرة ترتبط بنتائج المؤسسة بدل أن يبقى نشاطًا منفصلًا عن أولوياتها.
الخلاصة: الاستثمار في الكفاءات يبدأ بحسن توظيفها
لا تُقاس جودة المؤسسة بعدد الخبراء الذين تستقطبهم فحسب، بل بقدرتها على وضعهم في الأدوار التي تستفيد من قدراتهم، وتوفير الظروف التي تسمح لهم بالتطور وتحقيق النتائج.
والترقية التي لا تسبقها قراءة دقيقة لمتطلبات الدور قد تضع الموظف أمام مسؤوليات لم يستعد لها، وتربك الفريق، وتقلل الاستفادة من خبرة فنية ثمينة. أما الترقية المدروسة، فتجمع بين اختيار الشخص المناسب، وإعداده للمهمة، وتوفير الصلاحيات والدعم، وتقييم النتائج على أساس واضح.
في اقتصاد تتزايد فيه أهمية المهارات والمعرفة والقدرة على التكيف، لا يمكن التعامل مع القيادة باعتبارها امتدادًا تلقائيًا للأقدمية أو التفوق الفردي. إنها وظيفة تتطلب كفاءات محددة، ويمكن تطويرها من خلال الممارسة والتعلم والتقييم المستمر.
فالمؤسسة لا تربح حين تمنح أفضل موظفيها منصبًا أعلى فحسب؛ بل حين تنجح في تحويل خبراتهم الفردية إلى قدرة جماعية على الإنجاز والنمو.
وهذا هو الفارق بين ترقية تملأ منصبًا شاغرًا، وقرار استراتيجي يبني القيادة ويعزز الإنتاجية ويحمي رأس المال البشري.