أخبار العالم العربي

حلاق سوري يكشف مفاجأة لقائه برونالدو: ماذا قال له عندما علم أنه سوري؟

من لقاء غير متوقّع إلى شهرة واسعة.. ربيع الحسين يروي تفاصيل قصّ شعر النجم البرتغالي ويكشف العبارة التي بقيت عالقة في ذاكرته

 

في لقاء لم يكن يتوقعه، وجد الحلاق السوري ربيع الحسين نفسه وجهاً لوجه أمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في تجربة تحوّلت لاحقاً إلى محطة فارقة في مسيرته المهنية، بعدما انتشرت صورته مع قائد منتخب البرتغال على مواقع التواصل الاجتماعي.

وروى الحسين، خلال مقابلة تلفزيونية، تفاصيل هذه التجربة التي بدأت بطلب غامض لقص شعر أحد لاعبي كرة القدم، من دون أن يعرف هوية الشخص الذي سيجلس أمامه.

وأوضح أن أحد الرجال زاره في صالون الحلاقة الذي يعمل فيه بمدينة مالمو السويدية، وتحدث معه عن إمكانية ترتيب موعد لحلاقة شعر لاعب كرة قدم. وبعد ساعات، تلقّى اتصالاً طُلب منه خلاله إحضار جواز سفره أو بطاقة هويته لاستكمال الإجراءات الأمنية، من دون الكشف عن اسم اللاعب.

وفي الموعد المحدد، توجّه الحسين إلى الفندق الذي كانت تقيم فيه بعثة المنتخب البرتغالي في السويد، حاملاً أدوات الحلاقة الخاصة به. وبعد مرافقته إلى الطابق الثاني، كانت المفاجأة بانتظاره عند فتح باب الغرفة: كريستيانو رونالدو أمامه مباشرة.

وقال الحلاق إنه أصيب بالذهول للحظات ولم يعرف كيف يتصرف، قبل أن يبادره رونالدو بالسلام والمصافحة والعناق، قائلاً له: «مرحباً يا صديقي، كيف حالك؟»، وهو ما ساعده على تجاوز ارتباكه والبدء في العمل.

«سوريا؟ إذن يمكنني الوثوق بك!»

لكن اللحظة الأكثر تأثيراً في ذاكرة الحلاق السوري جاءت عندما سأله رونالدو عن جنسيته، فأجابه بأنه سوري.

وبحسب رواية الحسين، ردّ النجم البرتغالي قائلاً: «أوه، سوريا! إذن يمكنني الوثوق بك!»، وهي العبارة التي فاجأته وأضفت طابعاً خاصاً على اللقاء.

أما قصة الشعر، فقد شهدت نقاشاً بسيطاً؛ إذ طلب رونالدو في البداية تدرّجاً مرتفعاً على جانبي الرأس، قبل أن يقترح زميله في المنتخب ديوغو دالوت اعتماد تدرّج متوسط، وهو الخيار الذي وافق عليه قائد البرتغال.

وقبل بدء الحلاقة، طلب الحسين التقاط صورة تذكارية مع النجم العالمي، لكن رونالدو أجّل ذلك إلى ما بعد الانتهاء، قائلاً له إنه سيلتقط الصورة إذا أعجبته النتيجة.

وبعد انتهاء العمل، أبدى رونالدو رضاه عن قصة الشعر، مستخدماً كلمة «تمام»، قبل أن يثني على الحلاق بالإنجليزية قائلاً: «عمل رائع يا صديقي». كما وقّع على ثلاثة قمصان، واحد للحسين واثنان لطفليه.

من حلاق في مالمو إلى شهرة واسعة

لم تتوقف نتائج ذلك اللقاء عند الصور التذكارية والتوقيعات؛ إذ شهد صالون الحسين إقبالاً متزايداً بعد انتشار صورته مع رونالدو، وبدأ زبائن يتوافدون إليه طلباً لقصة الشعر التي اشتهر بها النجم البرتغالي.

وكشف الحسين أنه رفض عرضاً بقيمة 20 ألف كرون سويدي، أي ما يعادل نحو 2100 دولار، لبيع أحد القمصان الموقعة، مفضّلاً الاحتفاظ بتذكارات اللقاء.

كما احتفظ بأدوات الحلاقة التي استخدمها مع رونالدو، ووضعها داخل صندوق زجاجي في صالونه، لتصبح جزءاً من قصة هذا اللقاء الاستثنائي. ولفتت هذه الخطوة انتباه الشركة المصنّعة للأدوات، التي عيّنته، وفقاً للرواية المنشورة، سفيراً خاصاً لها في السويد.

وأثارت القصة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بين المتابعين السوريين والعرب، الذين احتفوا بما حققه الحلاق من شهرة بفضل هذا اللقاء.

وبين مفاجأة رؤية أحد أشهر لاعبي العالم، والعبارة التي قالها رونالدو عندما علم بجنسيته، تحوّلت دقائق قليلة داخل غرفة فندق إلى حكاية غيّرت مسار شهرة ربيع الحسين، وأصبحت تجربة لا تُنسى في حياته المهنية.

المصدر: الصحافة الأجنبية، وفق الرواية المنشورة.

مقالات ذات صلة