منوعات

ماذا نأكل ونشرب في الطقس الحار؟ أطعمة تساعد الجسم على الترطيب وتخفيف الشعور بالثقل

مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيف نختار غذاءنا بطريقة أذكى؟

مع ارتفاع درجات الحرارة، لا يحتاج الجسم إلى تغيير نظامه الغذائي بالكامل، لكنه يستفيد من وجبات أخف وأكثر اعتمادًا على الماء والأطعمة الطازجة. فالحرارة المرتفعة تزيد حاجة الجسم إلى الحفاظ على توازنه المائي، وتصبح العناية بالترطيب وسلامة الطعام أكثر أهمية خلال فصل الصيف. وتوصي منظمة الصحة العالمية بشرب الماء بانتظام والبقاء في أماكن باردة قدر الإمكان خلال موجات الحر.

الخضروات الغنية بالماء.. خيار صيفي ذكي

يمكن أن تشكل الخضروات الطازجة جزءًا مهمًا من الوجبات الصيفية، خصوصًا الخيار والخس والكرفس والسبانخ، إلى جانب الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام والحمضيات.

ولا تقتصر أهمية هذه الأطعمة على محتواها المائي، فهي توفر أيضًا مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاج إليها الجسم ضمن نظام غذائي متوازن.

البروتين: اختيارات أخف على المائدة

بدلًا من الوجبات الدسمة والمقلية، يمكن اختيار مصادر بروتين متنوعة مثل الدجاج، والأسماك، والبيض، والبقوليات، مع مراعاة طريقة التحضير.

ويُفضّل في الأيام شديدة الحرارة تجنب الإكثار من الوجبات الغنية بالدهون والمقليات، خصوصًا إذا كانت تسبب الشعور بالثقل أو عدم الراحة بعد تناولها.

الزبادي والمنتجات المخمرة.. إضافة مفيدة

يمكن أن تكون منتجات الألبان مثل الزبادي الطبيعي غير المحلى جزءًا من نظام غذائي متوازن، إلى جانب أطعمة أخرى متنوعة.

لكن اختيار منتجات الألبان يجب أن يراعي ظروف التخزين والتبريد، لأن الحرارة المرتفعة تسرّع نمو بعض الكائنات الدقيقة في الأغذية القابلة للتلف.

الفواكه الصيفية.. انتعاش طبيعي

البطيخ والشمام والحمضيات والكرز وغيرها من الفواكه الموسمية يمكن أن تكون خيارات مناسبة في الطقس الحار، خاصة عندما تكون طازجة ومحفوظة بطريقة سليمة.

ولا توجد ضرورة عامة لتناول هذه الفواكه منفصلة عن الوجبات؛ الأهم هو إدخالها ضمن نظام غذائي متنوع ومناسب لاحتياجات الشخص.

ماذا عن الأطعمة التي يُفضّل التقليل منها؟

في الأجواء الحارة، قد يكون من المفيد الحد من الإفراط في:

  • الأطعمة المقلية والدسمة.
  • الوجبات السريعة.
  • الصلصات الغنية بالدهون.
  • الأطعمة شديدة الملوحة.
  • الحلويات الثقيلة والغنية بالكريمة.
  • المشروبات كثيرة السكر.

وتوصي منظمة الصحة العالمية كذلك بالانتباه إلى سلامة الأغذية في الصيف، لأن الحرارة تساعد على سرعة تكاثر بعض الميكروبات، خصوصًا عندما تُترك الأطعمة القابلة للتلف في درجات حرارة غير مناسبة.

السلطات.. صحية ولكن تحتاج إلى عناية

السلطة قد تكون خيارًا ممتازًا في الصيف، لكن طريقة حفظها وتحضيرها لا تقل أهمية عن مكوناتها.

يجب غسل الخضروات جيدًا، وفصل الأطعمة النيئة عن المطهية، وحفظ الأطعمة القابلة للتلف في درجات حرارة آمنة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الطعام المحفوظ في درجة حرارة الغرفة يمكن أن يصبح بيئة مناسبة لنمو الميكروبات بسرعة، بينما يساعد التبريد المناسب على إبطاء هذا النمو.

الماء أولًا.. كيف نحافظ على الترطيب؟

يبقى الماء الخيار الأساسي للترطيب. وتوصي منظمة الصحة العالمية بشرب الماء بانتظام خلال الطقس الحار، مع تجنب الإفراط في المشروبات السكرية والكحولية والكافيين.

ويمكن تنويع المشروبات غير المحلاة، مثل الماء المنكه طبيعيًا بالليمون أو النعناع، بحسب تفضيلات الشخص.

أما الأشخاص الذين يفقدون كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق أو النشاط البدني، فقد يحتاجون في بعض الظروف إلى تعويض السوائل والأملاح وفقًا لحالتهم وتوجيهات المختصين.

هل الشاي الساخن أفضل من المشروبات الباردة؟

تنتشر فكرة أن تناول مشروب ساخن في الطقس الحار قد يحفز التعرق ويساعد على تبريد الجسم، لكن لا ينبغي تحويل هذه الفكرة إلى قاعدة عامة للجميع.

الأهم هو اختيار مشروب مناسب، والحفاظ على الترطيب، وتجنب الإفراط في السكر والكافيين. كما أن منظمة الصحة العالمية تركز في إرشاداتها أثناء موجات الحر على شرب الماء بانتظام والحفاظ على برودة الجسم.

الخلاصة: في الصيف.. البساطة أفضل

ليس المطلوب اتباع «حمية صيفية» صارمة، وإنما اعتماد عادات بسيطة: الماء بانتظام، الخضروات والفواكه الطازجة، وجبات متوازنة وخفيفة نسبيًا، تقليل الإفراط في المقليات والدهون والملح، والانتباه بشدة إلى طريقة حفظ الطعام.

ومع موجات الحر، لا يقل الترطيب وسلامة الغذاء أهمية عن اختيار مكونات الوجبة نفسها، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر تأثرًا بالحرارة.

مقالات ذات صلة