دانا طاهر تدخل تاريخ «كان ليونز».. أول مصرية وعربية تترأس لجنة تحكيم العلاقات العامة

في خطوة تُجسد الحضور المتنامي للكفاءات العربية على الساحة العالمية، حققت دانا طاهر إنجازًا غير مسبوق بعدما أعلن مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع (Cannes Lions International Festival of Creativity) اختيارها لرئاسة لجنة تحكيم فئة العلاقات العامة (PR Lions). وبهذا التعيين، أصبحت أول مصرية وأول امرأة عربية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتولى هذا المنصب، في واحدة من أهم الفعاليات العالمية المتخصصة في الإبداع والإعلان والتسويق.
ولا يمثل هذا الاختيار نجاحًا شخصيًا فحسب، بل يعكس أيضًا المكانة التي وصلت إليها الخبرات العربية في قطاع الاتصال والعلاقات العامة، وقدرتها على المنافسة في أعلى المستويات المهنية عالميًا.
إنجاز تاريخي يعكس الثقة في الخبرات العربية
يُنظر إلى رئاسة لجنة تحكيم في «كان ليونز» باعتبارها من أكثر المناصب تأثيرًا داخل المهرجان، إذ يتولى رئيس اللجنة قيادة نخبة من الخبراء الدوليين لتقييم آلاف المشاركات القادمة من مختلف أنحاء العالم، واختيار الحملات التي تُجسد أعلى معايير الإبداع والابتكار.
واختيار دانا طاهر لهذا الدور يؤكد حجم الثقة التي تحظى بها على المستوى الدولي، ويعكس التقدير الكبير لخبرتها الممتدة في قيادة استراتيجيات الاتصال والعلاقات العامة وإدارة السمعة المؤسسية.
من هي دانا طاهر؟
تُعد دانا طاهر واحدة من أبرز القيادات في قطاع الاتصال الاستراتيجي بمنطقة الشرق الأوسط، وتشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Havas Red Middle East. وعلى مدار أكثر من 18 عامًا، نجحت في قيادة حملات اتصال وعلاقات عامة لعدد من أكبر العلامات التجارية والمؤسسات الإقليمية والعالمية.
كما ساهمت في تطوير استراتيجيات اتصال مبتكرة، وحصدت مع فرق عملها العديد من الجوائز الدولية، وهو ما رسّخ مكانتها كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في قطاع العلاقات العامة والإبداع.
لماذا يُعد مهرجان «كان ليونز» الأهم عالميًا؟
يُعتبر مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع المرجع العالمي الأبرز لصناعة الإعلان والتسويق والاتصال الإبداعي، حيث يجمع سنويًا كبار المبدعين، وقادة الوكالات العالمية، ومسؤولي العلامات التجارية، وخبراء الاتصال من مختلف دول العالم.
وتُعد الجوائز التي يمنحها المهرجان بمثابة المعيار الأعلى للتميز في القطاع، فيما تمثل رئاسة إحدى لجان التحكيم مسؤولية مهنية رفيعة لا تُمنح إلا لأصحاب الخبرات الاستثنائية والإنجازات المؤثرة.
كيف يعزز هذا الإنجاز حضور المرأة العربية؟
يحمل تعيين دانا طاهر رسالة تتجاوز حدود النجاح الفردي، إذ يعكس التطور الذي تشهده مشاركة المرأة العربية في المناصب القيادية داخل الصناعات الإبداعية عالميًا.
كما يؤكد أن الكفاءات النسائية في المنطقة أصبحت شريكًا أساسيًا في رسم ملامح مستقبل قطاع الاتصال والإعلان، بعد سنوات من النجاحات المتواصلة في الأسواق الإقليمية والدولية.
دعم لمكانة الشرق الأوسط في صناعة الإبداع
يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه قطاع الإبداع والتسويق في الشرق الأوسط نموًا متسارعًا، مع بروز العديد من الوكالات والمواهب العربية على الساحة العالمية.
ومن المتوقع أن يسهم وجود شخصية عربية على رأس لجنة تحكيم في «كان ليونز» في تسليط الضوء على الإبداع القادم من المنطقة، وتشجيع المزيد من المواهب والشركات العربية على المنافسة في المحافل الدولية.
رسالة ملهمة لجيل جديد من المبدعين
لا يمثل هذا التعيين نهاية رحلة نجاح، بل بداية مرحلة جديدة تفتح الباب أمام المزيد من الحضور العربي في أبرز المؤسسات والفعاليات العالمية.
ويؤكد هذا الإنجاز أن الخبرة، والابتكار، والقدرة على قيادة فرق العمل الدولية أصبحت عوامل كفيلة بوصول الكفاءات العربية إلى أعلى المناصب، ما يجعل قصة دانا طاهر نموذجًا ملهمًا لجيل جديد من المتخصصين في مجالات العلاقات العامة والإعلان والإبداع.
يدخل اسم دانا طاهر تاريخ مهرجان كان ليونز من أوسع أبوابه، ليس فقط باعتبارها أول مصرية وأول امرأة عربية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تترأس لجنة تحكيم العلاقات العامة، بل أيضًا بوصفها نموذجًا يعكس تطور صناعة الاتصال في المنطقة وقدرة الكفاءات العربية على المنافسة والقيادة في أهم المحافل العالمية. ويُنتظر أن يشكل هذا الإنجاز نقطة تحول تعزز حضور المنطقة في مستقبل صناعة الإبداع الدولية.










