منوعات

تونس: تحذير رسمي من “القسم التمهيدي” في رياض الأطفال… ومخاطر تربوية ونفسية محتملة

أطلقت وزارة المرأة تحذيرًا صريحًا بخصوص ما يُعرف بـ“القسم التمهيدي” داخل بعض رياض الأطفال، مؤكدة أنّ هذا النظام غير معترف به رسميًا ولا يستند إلى أي إطار قانوني أو بيداغوجي معتمد في تونس.

الوزارة أوضحت أنّ لجوء بعض المؤسسات إلى تقديم مضامين تعليمية مبكرة—مثل القراءة والكتابة والحساب—لا يتماشى مع خصوصيات المرحلة العمرية للطفل، ويخالف المقاربات التربوية الحديثة التي تقوم أساسًا على التعلم عبر اللعب وتنمية المهارات الحسية والحركية والاجتماعية.

 لماذا يُعتبر هذا النظام خطرًا؟

بحسب التحذير الرسمي، فإن إدخال الطفل في مسار “مدرسي مبكر” قد يؤدي إلى:

  • اضطراب في النمو الذهني والنفسي
  • ضغط مبكر يؤثر على التوازن العاطفي
  • إضعاف مهارات الإبداع والتفاعل الاجتماعي
  • خلل في التطور الحركي نتيجة التركيز على الجلوس والتلقين

كما نبّهت الوزارة إلى أن بعض هذه المؤسسات قد تُضلّل الأولياء عبر الترويج لفكرة “تفوق مبكر”، في حين أن ذلك قد يكون على حساب النمو الطبيعي للطفل.

 دعوة للأولياء والمربين

دعت الوزارة:

  • الأولياء إلى التحقق من البرامج التربوية قبل تسجيل أطفالهم
  • تجنب المؤسسات التي تعتمد “القسم التمهيدي”
  • الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة

كما شددت على ضرورة التزام جميع المتدخلين في قطاع الطفولة بالتشريعات المعمول بها.

 إجراءات قانونية قادمة

أكدت وزارة المرأة أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل مؤسسة يثبت تورطها في اعتماد هذا النظام، في إطار حماية مصلحة الطفل وضمان جودة الخدمات التربوية.

الرهان اليوم لم يعد “تعليم الطفل مبكرًا”، بل تنشئته بشكل سليم ومتوازن—وهو ما يضع الأولياء أمام مسؤولية اختيار البيئة التربوية المناسبة بعيدًا عن الإغراءات التسويقية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى