الإمارات تسرق الغيوم والأمطار من ايران
اخر نظريات المفكر العربي الإسلامي العالمي الكوني يحيى أبو زكريا

*بقلم: ناجي علي أمهز*
وصلني فيديو للمفكر العالمي الكوني يحيى أبو زكريا يشرح فيه كيف قامت الإمارات بسرقة الغيوم وحرمان إيران من مياه الأمطار.
“بلا طول سيرة”، عرضنا الفيديو على تقنية الذكاء الاصطناعي، في المرة الأولى تعثر النظام وتوقف، وفي محاولة ثانية عبر حساب آخر أعطانا جواب، لكن قبل الجواب.
لا أعرف لماذا نحن مبتلون بهذا النوع من التنظير، ولا أعرف ما الذنب الذي ارتكبناه ليعاقبنا الله في كل شيء: في الأرض، وفي السياسة، وفي الإعلام، وحتى في عقولنا.
إذا كان مثل هذا الشخص قد اؤتمن لأكثر من عقدين على تربية أجيال في “محور المقاومة” وتثقيفهم سياسيا “وفكريا”، فلا تلم الطبيعة والشعوب إذا صارت ضدنا.. الله سبحانه وتعالى، لن يسامحنا على ما فعلناه بأنفسنا وحياتنا ومستقبلنا.
رد الذكاء الاصطناعي على الفيديو:
ما يُنسب إلى قدرة دولة ما على “سحب الغيوم” من دولة أخرى أو حرمانها من المطر يدخل، في صيغته المتداولة، في نطاق السرديات الدعائية لا في نطاق العلم التجريبي.
غير أنّ التفكيك الدقيق يقتضي التمييز بين مستويين مختلفين تماماً:
1) ما هو ممكن تقنياً (بحدود صارمة):
يوجد بالفعل ما يُعرف بـ Cloud Seeding (تلقيح السحب)، وهو تقنية طُوّرت منذ منتصف القرن العشرين، وارتبطت مبكراً بمشاريع مثل General Electric عبر تجربة Project Cirrus.
هذه التقنية تقوم على تحفيز السحب الموجودة أصلاً عبر نثر مواد مثل يوديد الفضة، بهدف زيادة احتمال الهطول.
لكن حدودها واضحة علمياً:
• لا تُنشئ سحباً من العدم.
• لا تتحكم بمسارات الكتل الهوائية.
• تأثيرها موضعي، محدود، واحتمالي—not deterministic.
بمعنى أدق: هي تدخل دقيق في نظام قائم، لا إعادة تشكيل للنظام نفسه.
2) ما يُدّعى سياسياً وإعلامياً:
القول بإمكانية “تحويل” الغيوم بين دول، أو “تجفيف” دولة لصالح أخرى، يفترض السيطرة على منظومة الغلاف الجوي، وهي منظومة تحكمها قوانين في Atmospheric Physics وFluid Dynamics، حيث تتحرك كتل هوائية بآلاف الكيلومترات وتوازنات طاقة هائلة.
أي تدخل على هذا المستوى يتطلب:
• طاقة تقارب مقاييس كوكبية
• قدرة على ضبط فروق الضغط والحرارة عبر مساحات قارية
• تحكمًا في التيارات النفاثة (Jet Streams)
وهذا يتجاوز ليس فقط القدرات الحالية، بل أيضاً الأفق التقني المنظور.
3) البعد السياسي-النفسي للسردية:
هنا يصبح السؤال الأهم: لماذا تنتشر هذه الروايات؟
يمكن قراءة ذلك عبر ثلاث طبقات:
• سياسياً: تحويل الظواهر الطبيعية إلى فعل عدائي خارجي يخفف الضغط عن الإخفاقات الداخلية (إدارة المياه، التخطيط الزراعي، البنية التحتية).
• نفسياً: الإنسان يميل إلى “تشخيص” الكارثة؛ أي تحويلها إلى فاعل متعمد بدلاً من قبول عشوائية الطبيعة.
• إيديولوجياً: ربط الحدث العلمي بسردية دينية أو تاريخية يمنحه شحنة تعبئة، حتى لو كان الرابط تعسفياً.
4) المفارقة الجوهرية:
هذه السرديات تستخدم مفردات علمية (مراكز، تقنيات، رادارات) لتمنح نفسها مظهراً حداثياً، لكنها في بنيتها العميقة تفكير أسطوري:
قوة خفية، مؤامرة كونية، عقاب أو انتقام، وربط رمزي بالتاريخ.
الخلاصة:
نعم، هناك تدخل بشري محدود في الطقس (تلقيح السحب ان وجدت).
لكن لا، لا توجد—ولا تلوح في الأفق—أي تقنية قادرة على نقل السحب بين الدول أو التحكم بالمناخ الإقليمي.
وأي خطاب يدّعي ذلك، خصوصاً حين يُطعّم بعناصر سياسية توظيفية، ينبغي قراءته لا كطرح علمي، بل كأداة تأثير:
من يخاطب، ونوعية الفئة الموجه اليها الخطاب؟ ماذا يريد تعبئته؟










