منوعات

الصحة النفسية حقيقة بيولوجية أساسية و ليست خيارا ثانويا أو مجرد رفاهية

بقلم القاضي الدولي : إسلام بنت محمد المنصف بن عبد الله
لا يمكن الفصل بين الجسد و النفس من منظور طبي و فيسيولوجي ، فالدماغ هو العضو القائد الذي يوجه كافة العمليات الحيوية عندما نتحدث عن التوازن النفسي فنحن نتحدث عن كيمياء معقدة و جهاز عصبي يدير جودة الحياة بشكل عام
لماذا يعتبر الاستقرار النفسي ضرورة طبية ؟
أولا :مسألة الهرمونات : يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى إرتفاع مزمن في هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر أو القلق مما يضعف جهاز المناعة بشكل مباشر و يجعل الجسم عرضة للالتهابات المزمنة و أمراض القلب
لذلك ينصح دائما بممارسة الهوايات المفضلة أو الإنخراط في أعمال إبداعية تقلل من مستويات الكورتيزول و تعيد ضبط التوازن الكيميائي في الدماغ و تمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي من ضجيج الحياة اليومية
لا تهملوا مواهبكم ، فهي ليست مجرد رفاهية بل هي المساحة الآمنة التي تضمن إستقرار توازنكم النفسي
ثانيا : المرونة العصبية : يساعد التوازن الداخلي الدماغ على تجديد خلاياه و تقوية الروابط العصبية المسؤولة عن الذاكرة ، التركيز ، التعلم
يؤدي الإهمال النفسي حرفيا إلى تراجع في الآداء الوظيفي للدماغ
ثالثا : الأعراض السيكوسوماتية : النفس الجسدية : تعد الكثير من الاضطرابات الوظيفية في الجهاز الهضمي وإضطرابات النوم و الآلام العضلية غير المبررة إنعكاسات لضغوط نفسية لم يتم التعامل معها و معالجتها فنتجت عنها هذه الإضطرابات كصرخة للجسد حول هذه الآلام النفسية
الخلاصة : تجدر الإشارة إلى أن الاعتناء بسلامة الجهاز العصبي و النفسي إجراء وقائي هام لا يقل أهمية عن الفحوصات الدورية للقلب أو الضغط مثلا
كذلك يعد طلب الإستشارة المختصة عند الشعور بالإستنزاف الطاقي هو قرار حكيم لتجنب الانهيار العصبي الحاد و العضوي الشامل
و تذكر أن عقلك هو المحرك الأساسي لصحتك العامة ، لذلك حافظ على توازنه ليحافظ على حياتك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى