تتسق مع مبادئ السعودية الخضراء… شراكة سعودية صينية لتوفير منتجات غذائية تمنع هدر المياه

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أعلن مستثمرون سعوديون عن إطلاق مشروع لإنتاج بدائل الألبان، بالتعاون مع شركاء دوليين، باستخدام تقنيات زراعية حديثة، تعزز من هدر المياه، في إطار دعم توجهات رؤية السعودية 2030، ونموذجاً لتوطين تصنيع الأغذية تعزيزاً لمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
ويعتمد المشروع على تطوير منتج نباتي بديل للألبان يحمل اسم “تيجا ميلك” (Tiga Milk)، يتم استخلاصه من محصول “حب العزيز”، المعروف بقدرته على التكيف مع البيئات الجافة واستهلاكه المنخفض للمياه مقارنة بالمحاصيل التقليدية.
وبحسب بيان الجهات المشاركة، فإن المنتج يعتمد على تقنيات استخلاص إنزيمية حديثة للحفاظ على القيمة الغذائية، بما يشمل الألياف والفيتامينات والمعادن، مع مراعاة متطلبات الجودة وسلامة الغذاء.
وقال ممثل الشركاء في المشروع محمد سعيد عثمان العامودي، وهو الممثل الاستراتيجي الحصري للمملكة العربية السعودية في مبادرة الصين لتوفير المنتجات والخدمات والتمويل في طريق الحرير الحلال، إن هذه الخطوة تأتي ضمن شراكات دولية متعددة في قطاع الأغذية الحلال، جرت في هونغ كونغ وتهدف إلى نقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة في المملكة، بما يتماشى مع السياسات الوطنية للأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في دعم كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز التصنيع الغذائي المحلي، وتطوير سلاسل إمداد متوافقة مع معايير الحلال، إلى جانب فتح فرص استثمارية في قطاع التقنيات الزراعية. لافتاً إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل نمو متواصل لسوق المنتجات الحلال عالمياً، مما يعزز فرص التوسع في الصناعات الغذائية البديلة، ويدعم تنويع مصادر الإنتاج الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
المشروع الرائد الذي يتصدر هذه الشراكة السعودية الصينية هو منتج “تيجا ميلك”، البديل المبتكر للألبان والذي طورته شركة “Meat The Next” كمنتج مرن غني بالعناصر الغذائية ولا يتطلب سوى قدر قليل من المياه، مما يجعله مثالياً للقيود البيئية في منطقة الشرق الأوسط.
وباستخدام تكنولوجيا استخلاص إنزيمية خاصة، يحافظ المنتج على ملف غذائي عالٍ غني بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية دون المساومة على المذاق أو القوام. ومن خلال إعطاء الأولوية للمحاصيل التي تحترم موارد كوكب الأرض، توفر هذه المبادرة مخططاً توجيهياً للتأمين الغذائي المستدام، وتقليص حجم الواردات.










