
حذّر الدبلوماسي المصري المخضرم والأمين العام الأسبق لـ جامعة الدول العربية، عمرو موسى، من خطورة التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، معتبراً أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية في ظل التصعيد العسكري والسياسي المتزايد.
تحولات تتجاوز الصراع التقليدي
يرى موسى أن ما يجري في المنطقة لا يمكن اختزاله في مواجهات عسكرية ظرفية، بل يعكس صراعاً أوسع على إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. ولفت إلى أن بعض السياسات التي تنتهجها إسرائيل تعكس طموحات توسعية تتجاوز حدود الصراع التقليدي، ما يثير قلقاً متزايداً لدى العديد من الدول العربية.
وأشار إلى أن هذه التطورات تستدعي قراءة استراتيجية أعمق، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتداخل مصالح القوى الكبرى في المنطقة.
مصر والسعودية في قلب المعادلة
وأكد موسى أن دولاً محورية مثل مصر والسعودية تبقى في صلب التوازنات الإقليمية، وهو ما يجعل أي تحولات كبرى في الشرق الأوسط مرتبطة بشكل مباشر بأمنهما القومي ودورهما في استقرار المنطقة.
وشدد على أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب وعياً استراتيجياً وموقفاً عربياً موحداً، بعيداً عن الانقسامات التي أضعفت العمل العربي المشترك خلال السنوات الماضية.
الحاجة إلى رؤية عربية جديدة
ويرى موسى أن المرحلة الحالية تستدعي صياغة مقاربة عربية أكثر فاعلية للتعامل مع التحولات الجارية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول العربية لمواجهة أي مخاطر قد تهدد استقرار المنطقة.
وختم موسى تحليله بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام منعطف تاريخي، وأن قدرة الدول العربية على التنسيق والعمل المشترك ستحدد إلى حد كبير شكل التوازنات الإقليمية في السنوات المقبلة.










