منوعات

حين تُخترق الأوطان من الداخل: الأمانة مسؤولية والخيانة سقوط

بسم الله الرحمن الرحيم

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ صدق الله العظيم.

إن الأوطان لا تخترق من حدودها فحسب، بل قد تطعن من خاصرتها حين تنتهك الأمانات، وتباع الأسرار في سوق المصالح الضيقة، وإن ما يتداول في الخفاء، حين يجد طريقه إلى عدو يتربص، فليس زلة لسان، ولا سهو عابر، بل خرق يمس أمن البلاد وكرامة أهلها.

إن المجالس أمانات، والعهود مسؤوليات، ومن استؤمن على كلمة أو موقف، فقد حمل وزراً إن خان، وأثم إن أفشى، وخسر دنياه وآخرته إن جعل نفسه جسراً يعبر عليه العدو إلى بيوتنا ودمائنا.

وإننا إذ نحذر من هذا المسلك الخطير، نؤكد أن الصمت على العبث لم يعد جائزاً، وأن التهاون في صون الأسرار تواطؤ لا يغتفر، وأن من ظن أن فعله خفي عن الناس، فالله مطلع عليه، وسيفضح أمره ولو بعد حين.

رسالة إلى من يعنيهم الأمر:
إن الأمانة دين، والخيانة عار، ومن باع وطنه ولو بكلمة، فقد باع نفسه، ولن تنفعه الأقنعة إذا سقطت، ولا الشعارات إذا انكشفت الحقائق.

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

صادر عن الشيخ حسام العلي رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي في لبنان

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى