جيل Z أقل ذكاءً؟ دراسة تحذر من تأثير التعليم الرقمي واستخدام الشاشات على الأطفال

بعد أكثر من عشرين عامًا على إدخال الأجهزة الرقمية في المدارس، يتصاعد الجدل حول تأثير الشاشات على أدمغة الأطفال والمراهقين، خاصة مع ظهور نتائج مقلقة من ولاية مين، أول ولاية أمريكية اعتمدت برنامج “جهاز لكل طالب” منذ عام 2002.
رغم الاستثمار الضخم الذي تجاوز 30 مليار دولار سنويًا لتجهيز المدارس بالتكنولوجيا الرقمية، لم يظهر الأداء الأكاديمي أي تحسن ملموس، ووصف الحاكم السابق البرنامج بـ”الفشل الذريع” بحلول 2017.
أظهرت دراسة عالم الأعصاب جاريد كوني هورفاث، أمام لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2026، أن جيل Z أقل قدرة إدراكية من الأجيال السابقة، ويعزو ذلك إلى الوصول غير المسبوق للتكنولوجيا، معتمدًا على بيانات برنامج التقييم الدولي للمتعلمين (PISA) التابع لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. النتائج أظهرت أن كلما زاد وقت التلاميذ أمام الشاشات في المدرسة، تدهور أداؤهم المعرفي، بما في ذلك مهارات القراءة والكتابة والحساب.
أطباء الأعصاب يشيرون إلى أن التكنولوجيا مفيدة إذا أُستخدمت بشكل متوازن ومدروس، بينما الاستخدام المفرط أو غير المنظم قد يؤدي إلى آثار سلبية على نمو الدماغ، بما في ذلك زيادة القلق والاكتئاب لدى الأطفال، خاصة دون سن الثانية عشرة، وفقًا للمعهد الوطني للصحة العامة في كيبيك، الذي ينصح بتقليل وقت الشاشات تحت الإشراف إلى ساعة واحدة يوميًا كحد أقصى.
هذه المعطيات تضع علامات استفهام حول فعالية التعليم الرقمي التقليدي، وتفتح النقاش حول إعادة تصميم أساليب التعلم لتوازن بين التكنولوجيا والأنشطة المعرفية التقليدية لضمان نمو إدراكي صحي للأطفال.










