
واشنطن تعلن اعتقال الرئيس الفنزويلي وإدارة مؤقتة للبلاد
في خطوة استثنائية لم تشهدها أمريكا اللاتينية منذ عقود، أعلنت الولايات المتحدة يوم 3 يناير 2026 تنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي أن واشنطن ستقوم بإدارة شؤون فنزويلا مؤقتًا لحين إجراء انتقال سياسي “آمن وسليم”، مع الإشارة إلى أن العملية تركز على حماية مصالح الفنزويليين.
العلاقات الأمريكية – الفنزويلية: صراع طويل على النفوذ والسياسة
تاريخ العلاقات بين واشنطن وكراكاس مليء بالتوترات، خاصة منذ وصول هوغو شافيز إلى السلطة عام 1999، واتباعه سياسات اشتراكية قومية ومعارضته للسياسات الأمريكية.
-
الولايات المتحدة فرضت عقوبات اقتصادية صارمة على فنزويلا، استهدفت القطاعات النفطية والمصرفية.
-
فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفط في العالم، ما يجعلها لاعبًا استراتيجيًا في أسواق الطاقة.
-
سياسات مادورو، الذي ورث الحكم عن شافيز، أدت إلى تصاعد الأزمة الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة المحلية، مع تفاقم نقص السلع الأساسية.
النفط: البوصلة الحقيقية للأزمة
يُعد النفط الشريان الحيوي لاقتصاد فنزويلا، حيث تمثل صادراته نحو 90% من إجمالي الإيرادات.
-
العقوبات الأمريكية والإدارة الفنزويلية أدت إلى تدهور الإنتاج النفطي وارتفاع البطالة والفقر.
-
السيطرة على موارد النفط أصبحت أحد أهداف العملية الأمريكية، سواء لإعادة توازن الأسواق العالمية أو لضمان مصالح شركات النفط الأمريكية.
العملية العسكرية: اعتقال مادورو وتحولات دراماتيكية
أوضحت مصادر أمريكية أن العملية تضمنت:
-
ضربات جوية دقيقة على مواقع حساسة في العاصمة كراكاس.
-
اقتحام مواقع آمنة باستخدام قوات خاصة.
-
اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك حيث يواجهان تهمًا متعلقة بالمخدرات.
وقال ترامب: “سندير البلاد مؤقتًا حتى يمكننا ضمان انتقال سياسي مسؤول وآمن”.
ردود الفعل الدولية: انقسام وتوتر دبلوماسي
العملية الأمريكية أثارت ردود فعل واسعة ومتباينة:
-
الصين وروسيا دانتا العملية واعتبرتاها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وطالبا بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته.
-
دول أمريكا اللاتينية منقسمة بين الاحتفال بسقوط مادورو ورفض التدخل الأمريكي المباشر، مع دعوات لضبط النفس والحوار.
-
الأمم المتحدة دعت إلى التهدئة والالتزام بالقانون الدولي لتجنب تصعيد الأزمة الإنسانية.
الجدل القانوني والسياسي
الخطوة الأمريكية تثير تساؤلات واسعة حول:
-
مشروعية التدخل العسكري في دولة ذات سيادة دون تفويض دولي.
-
إمكانية اعتباره خرقًا للقانون الدولي رغم تبرير واشنطن بمكافحة المخدرات وحماية المدنيين.
-
تحديات تحقيق انتقال سياسي سلس ومستقر دون اندلاع صراع داخلي أو فراغ حكم يزيد تفاقم الأزمة الاقتصادية.
اعتقال مادورو يمثل نقطة تحول تاريخية في فنزويلا، لكنه يفتح الباب أمام أزمة جيوسياسية ونفطية معقدة تشمل الولايات المتحدة ودولًا كبرى مثل الصين وروسيا.
مستقبل فنزويلا لا يزال غير مستقر، وسط جدل دولي حول شرعية العملية الأمريكية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي وأسعار النفط العالمية.










