
أكد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد أن الدولة تمنح فرصة جديدة لكل من تورطوا في قضايا تتعلق بالاستيلاء على المال العام، سواء كانوا داخل تونس أو خارجها، من أجل إبرام اتفاقيات صلح جزائي تتيح استرجاع الأموال المنهوبة ووضع حد نهائي لهذا الملف الذي ظل مطروحًا لسنوات.
وجاء ذلك خلال استقبال رئيس الدولة لعلي عباس، الذي تم تعيينه رئيسًا للجنة الوطنية للصلح الجزائي، حيث شدد على أن الهدف من هذه الآلية ليس تصفية الحسابات أو التنكيل بأي شخص، بل استعادة حقوق الشعب التونسي وإعادة الأموال إلى أصحابها الحقيقيين.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الصلح الجزائي يمثل فرصة جديدة للمعنيين بالأمر لتسوية أوضاعهم القانونية، مؤكدًا أن الدولة لا تسعى إلى الانتقام أو التشفي، بل إلى إغلاق هذا الملف بشكل نهائي في إطار من العدالة والمسؤولية.
وأشار قيس سعيّد إلى أن فكرة الصلح الجزائي طُرحت منذ سنوات وتمت مناقشتها في عدة ملتقيات ولقاءات داخل مختلف جهات البلاد، بهدف وضع تصور يسمح بإعادة الأموال المنهوبة وتوجيهها نحو مشاريع تنموية، خاصة في المناطق الأكثر فقرًا وتهميشًا.
كما ذكّر بأن اللجان السابقة المكلفة بالصلح الجزائي لم تحقق النتائج المرجوة بسبب عراقيل وصفها بأنها لم تكن بريئة في بعض الأحيان، داعيًا اللجنة الجديدة إلى تسريع إعداد مشاريع الاتفاقيات وعدم إضاعة الوقت في إجراءات شكلية لا تخدم الهدف الأساسي المتمثل في استرجاع الأموال وتحقيق التنمية.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن مرحلة المساومات قد انتهت، وأن المطلوب اليوم هو التوصل إلى اتفاقيات صلح في أقرب الآجال، بما يضمن استعادة حقوق الدولة والشعب وإغلاق هذا الملف نهائيًا.










