ترامب يتراجع عن اتفاق الهدنة مع إيران: «كان مضيعة للوقت»

شمس اليوم | 27 أكتوبر 2026
في تصريح يعكس استمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقاد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، معتبراً أنه لم يكن الخيار الذي يفضّله منذ البداية، وأنه لم يحقق النتائج المرجوة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في جوان الماضي كان «مضيعة للوقت»، موضحاً أنه لم يكن مقتنعاً به، لكنه اختار في نهاية المطاف الاستماع إلى آراء المتخصصين.
وأضاف الرئيس الأمريكي، في إشارة إلى الحرب مع إيران: «أعلنا وقفاً قصيراً لإطلاق النار، لم أكن أفضّله كثيراً، واعتبرت أنه نوع من إضاعة الوقت، لكن من الأفضل أحياناً الاستماع إلى المتخصصين».
ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق أو الظروف التي دفعته إلى اتخاذ هذا الموقف، مكتفياً بالتعبير عن تحفظاته على الهدنة التي لم تفضِ إلى تسوية مستدامة للصراع.
هدنة قصيرة لم تفتح الطريق أمام تسوية
كان الاتفاق المؤقت يهدف إلى إتاحة فرصة لاحتواء المواجهة العسكرية وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات أوسع بشأن القضايا العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.
غير أن الهدنة لم تصمد طويلاً، إذ تعثرت الاتصالات الدبلوماسية وتجددت المواجهات العسكرية، ما أعاد العلاقات بين واشنطن وطهران إلى دائرة التصعيد، وأضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وكان ترامب قد عبّر، عند الإعلان عن وقف إطلاق النار في جوان الماضي، عن تفاؤله بإمكان أن يشكل الاتفاق بداية مرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط، واصفاً ذلك التطور بأنه «يوم عظيم من أجل السلام العالمي».
لكن تصريحاته الأخيرة تكشف تبايناً واضحاً بين التفاؤل الذي رافق الإعلان عن الاتفاق والتقييم الذي يقدمه له اليوم، بعد انهيار الهدنة وعدم تحقيق أهدافها المعلنة.
بين الضغط العسكري والرهان الدبلوماسي
تسلط تصريحات الرئيس الأمريكي الضوء على صعوبة التوفيق بين استمرار الضغط العسكري والسعي إلى تسوية تفاوضية مع إيران. فالاتفاقات المؤقتة قد توفر فرصة لخفض التصعيد، لكنها تظل محدودة الأثر عندما لا تقترن بآليات واضحة لضمان الالتزام بها ومعالجة أسباب النزاع.
كما أن انهيار الهدنة يثير تساؤلات بشأن فرص استئناف المفاوضات، وإمكان احتواء المواجهة، وانعكاسات استمرار التوتر على أمن المنطقة ومصالحها الاقتصادية.
وفي ظل غياب تسوية دائمة، يبقى مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران مرتبطاً بتطورات الميدان، ومواقف الطرفين من شروط التفاوض، وقدرتهما على الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى اتفاق قابل للاستمرار.
المصدر: تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتقارير إعلامية دولية.