مبادرات محمد بن راشد العالمية تحصد جائزة الأمير ألبرت الثاني للابتكار في العمل الخيري
دبي – شمس اليوم 27 أكتوبر 2026
حصدت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» جائزة الأمير ألبرت الثاني للابتكار في العمل الخيري، خلال مشاركتها في الدورة الأولى من قمة موناكو للعمل الخيري، التي جمعت نحو 100 شخصية من كبار الفاعلين في المجال الإنساني وممثلي المؤسسات الخيرية الدولية.
ويأتي هذا التتويج تقديرًا لجهود المؤسسة في تطوير العمل الخيري والإنساني، واعتمادها الابتكار والاستثمار في الأفكار الجديدة لتوسيع نطاق المبادرات التنموية، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الفئات الأقل حظًا في مختلف أنحاء العالم.
وتسلّم إبراهيم البلوشي، مدير إدارة الاستدامة والشراكات في المؤسسة، الجائزة من الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، في إنجاز يضاف إلى مسيرة المؤسسة التي تعمل على دعم المبادرات الإنسانية والتنموية، وتمكين الأفراد والمؤسسات الساعية إلى إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتها.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل الخيري
وشكّلت العلاقة بين التكنولوجيا والعمل الإنساني أحد المحاور الرئيسية للقمة، التي انعقدت بالتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو.
ودعا الأمير ألبرت الثاني قادة العمل الخيري إلى إعادة النظر في إدارة الثروات وانتقالها بين الأجيال، مع بحث الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في توجيه الموارد والمساعدات. وأكد أهمية الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا في تحسين كفاءة العمل الخيري وفاعليته، مع التحذير من أن تتحول الخوارزميات إلى صاحبة القرار في تحديد القضايا التي تستحق الدعم.
كما ناقش المشاركون دور المؤسسات الخيرية في دعم الاقتصادات الوطنية، والمساهمة في بناء المؤسسات العامة، وتعزيز القدرة على استشراف الأزمات المستقبلية والاستعداد لها، إلى جانب توسيع التعاون الدولي وإشراك الأجيال الجديدة في المبادرات الإنسانية.
أكثر من 16 مليار درهم لدعم العمل الإنساني والتنموي
تأسست مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» عام 2015، لتجمع تحت مظلتها المبادرات والمؤسسات التي رعاها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مدى أكثر من عقدين.
وتضم المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنشط ضمن خمسة محاور رئيسية، تشمل المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة الأمراض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
ووفقًا للبيانات الواردة في المصدر، تجاوز إجمالي إنفاق المؤسسة منذ إطلاقها 16 مليار درهم إماراتي، فيما امتد أثر برامجها إلى أكثر من 953 مليون شخص في 122 دولة حول العالم.
وتتركز أهدافها على مكافحة الفقر والأمراض، وتحسين فرص التعليم في المجتمعات المهمشة، وتطوير المهارات والخبرات، وبناء القدرات البشرية، فضلًا عن تعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب.
الابتكار لتحويل العمل الخيري إلى أثر مستدام
يعكس تكريم المؤسسة في قمة موناكو توجهًا دوليًا متزايدًا نحو تطوير أدوات العمل الخيري، بحيث لا يقتصر دوره على الاستجابة للاحتياجات العاجلة، بل يمتد إلى الاستثمار في الإنسان، وتعزيز قدرات المجتمعات على مواجهة الأزمات، وبناء حلول قابلة للاستمرار.
ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في المجال الإنساني، يبرز تحدٍّ أساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين الكفاءة التقنية والعدالة الإنسانية، وضمان أن تظل احتياجات الإنسان وكرامته في صميم القرارات المتعلقة بتوزيع المساعدات والموارد.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات «وام».
