أخبار العالم العربي

فولكس فاغن تراهن على التكنولوجيا الصينية لتطوير سياراتها الكهربائية في أوروبا

تدرس مجموعة فولكس فاغن الألمانية توسيع اعتمادها على البرمجيات المطوّرة بالتعاون مع شركة «إكس بنغ» الصينية، لتشمل سياراتها المخصصة للسوق الأوروبية، في خطوة قد تعيد تشكيل إستراتيجيتها الرقمية وتثير تساؤلات بشأن مستقبل شراكتها مع شركة «ريفيان» الأمريكية.

ووفق تقرير نشرته مجلة «مانجر ماغازين» الألمانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، تبحث المجموعة إمكانية استخدام البنية الإلكترونية الصينية المعروفة باسم «China Electronic Architecture»، المعتمدة حاليًا في سياراتها الموجهة إلى السوق الصينية، لتطوير أجيال جديدة من طرازات علاماتها «فولكس فاغن» و«سكودا» و«كوبرا».

ومن المنتظر، بحسب التقرير الذي أوردته وكالة رويترز، أن يعرض توماس شيفر، رئيس العلامة الرئيسية للمجموعة، المقترح على الإدارة يوم الثلاثاء، على أن يشمل نحو 75% من الطرازات المستقبلية للعلامات الثلاث، في إطار خططها لتعزيز حضورها في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية. ولم تصدر الشركة تعليقًا رسميًا على هذه المعلومات.

شراكة أمريكية أمام اختبار جديد

قد يضع هذا التوجه الشراكة بين فولكس فاغن وشركة «ريفيان» الأمريكية أمام مرحلة جديدة من التقييم، بعدما خصصت المجموعة الألمانية استثمارات تُقدّر بنحو 5.8 مليارات دولار لتطوير تقنيات وبرمجيات مشتركة مع الشركة الأمريكية.

وتُعد هذه الشراكة أحد المكونات الأساسية لخطة الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، الرامية إلى تطوير أنظمة إلكترونية وبرمجية متقدمة للسيارات الموجهة إلى الأسواق الغربية.

وتعتمد فولكس فاغن حاليًا نهجين منفصلين في هذا المجال؛ الأول مخصص للسوق الصينية، ويستند إلى التعاون مع «إكس بنغ»، والثاني موجّه إلى الأسواق الغربية، ويعتمد على شراكتها مع «ريفيان».

ومن شأن توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الصينية في أوروبا أن يغيّر هذا التوازن، خصوصًا إذا أثبتت الحلول الجديدة قدرتها على تسريع تطوير السيارات وخفض تكاليف إنتاجها. ومع ذلك، لا تزال طبيعة تأثير المقترح على الاتفاق القائم مع ريفيان غير واضحة.

معركة البرمجيات تعيد رسم المنافسة في سوق السيارات

لا تقتصر التحديات التي تواجه فولكس فاغن على المنافسة في تصميم السيارات وإنتاجها، بل تمتد إلى تطوير البرمجيات التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في أداء المركبات الكهربائية ووظائفها الرقمية وقدرتها على مواكبة تطلعات المستهلكين.

وتواجه المجموعة صعوبات في بناء منظومة برمجية موحدة تخدم مختلف علاماتها وطرازاتها، من السيارات الاقتصادية إلى السيارات الفاخرة التي تنتجها «أودي» و«بورشه». كما واجهت وحدتها الداخلية لتطوير البرمجيات «كارياد» تحديات في تعميم تقنياتها على مختلف منتجات المجموعة.

وفي هذا السياق، قد يمثل الاستفادة من الحلول المطوّرة في الصين خيارًا لتسريع وتيرة الابتكار وتحسين الكفاءة، خاصة في سوق تشهد منافسة متزايدة من الشركات الصينية التي توسّع حضورها في قطاع السيارات الكهربائية.

لكن توسيع التعاون التكنولوجي مع الصين يطرح في المقابل تساؤلات بشأن مستقبل توزيع الأدوار بين الشركاء، ومدى قدرة فولكس فاغن على التوفيق بين تقليص التكاليف والحفاظ على استقلالية تطوير تقنياتها في الأسواق الغربية.

وبين ضغوط المنافسة وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، يبدو أن القرار المحتمل لا يتعلق بمجرد تغيير في البرمجيات المستخدمة، بل بخيار إستراتيجي قد يؤثر في طريقة تطوير سيارات المجموعة خلال السنوات المقبلة.

المصدر: رويترز، نقلًا عن مجلة «مانجر ماغازين» الألمانية.

مقالات ذات صلة