
تونس – القيروان: في خطوة تؤكد الالتزام الوطني بالحفاظ على الهوية المعمارية والموروث الثقافي العريق للبلاد، أدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء الثلاثاء، زيارة تفقدية إلى ولاية القيروان، تزامنت مع الاحتفالات بـ رأس السنة الهجرية الجديدة.
وشملت الزيارة مَعلَم فسقية الأغالبة التاريخي، حيث اطلع رئيس الدولة على مدى تقدم أعمال الترميم وإعادة التأهيل الجارية بالفضاء والمحيط المباشر له.
الهندسة العسكرية ومعهد التراث: شراكة لإحياء معالم القيروان
تأتي هذه الزيارة في إطار المتابعة المباشرة من رئاسة الجمهورية للمشاريع ذات البعد الحضاري والتراثي. وكان الرئيس قيس سعيّد قد أذن بانطلاق هذا المشروع الوطني في شهر جويلية 2025، لتتولى الإدارة العامة للهندسة العسكرية الإشراف على التنفيذ بالتعاون الوثيق مع المعهد الوطني للتراث.
ويهدف هذا التعاون المشترك إلى:
تأمين نسق سريع وصارم للأشغال تحت إشراف كفاءات الهندسة العسكرية.
الحفاظ على الأصالة التاريخية للمَعلَم المائي الأثري عبر خبرات مهندسي ومؤرخي معهد التراث.
تطوير المحيط العمراني للفسقية ليصبح قطباً جاذباً للزوار والدبلوماسيين والسياح.
أهمية الفسقية تاريخياً: تُعد فسقيات الأغالبة (التي بنيت في القرن التاسع ميلادي) من أبرز المنشآت المائية في العالم الإسلامي القديم، ويمثل ترميمها اليوم إعادة اعتبار للدور الحضاري والسياحي لعاصمة الأغالبة، مدينة القيروان.
تعزيز الجاذبية السياحية والثقافية لعاصمة الأغالبة
لا تقتصر أشغال الترميم على الجانب الصيانة الفنية فقط، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تأهيل المشهد الحضري بمدينة القيروان. ومن المتوقع أن يساهم استكمال المشروع في:
تعزيز مكانة القيروان كوجهة أولى للسياحة الثقافية والدينية في تونس.
خلق فضاءات ثقافية وترفيهية متكاملة للمواطنين حول المعالم الأثرية.
صون الذاكرة الوطنية وحماية الموروث العمراني المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.










