أخبار العالم العربي

مخاوف من تصعيد نووي.. تاكر كارلسون يتهم نتنياهو بالضغط على ترامب لضرب إيران

شمس اليوم – قسم الشؤون السياسية والتحليل الاستراتيجي

أثار الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون جدلاً واسعاً بعد تحذيره من احتمال لجوء إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استخدام سلاح نووي ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في ظل ما وصفه بضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وفي منشور عبر منصة «إكس»، الاثنين 2 نوفمبر 2026، قال كارلسون إن المنشأة الإيرانية الواقعة في جبل «بيكاكس» (Pickaxe Mountain)، بالقرب من مجمع نطنز النووي، قد تكون الهدف المحتمل لأي تصعيد عسكري جديد. وزعم أن المنشأة محصنة داخل الجبل وعلى عمق يجعل تدميرها بالأسلحة التقليدية أمراً بالغ الصعوبة.

وربط الإعلامي الأميركي التحركات الإسرائيلية بالحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، معتبراً أن استمرار المواجهة مع إيران يخدم مصالحه السياسية، وأنه يسعى إلى الحصول على تدخل مباشر من ترامب لمساعدته في تأمين تشكيل حكومة جديدة.

كما تحدث كارلسون عن وجود ضغوط داخل الإدارة الأميركية لدعم التوجه الإسرائيلي، مشيراً إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو. غير أن هذه الاتهامات لم تُدعّم بأدلة مستقلة منشورة، ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن وجود خطة أميركية لاستخدام السلاح النووي.

ترامب بين الخيار النووي والضربات التقليدية

في المقابل، سبق لترامب أن استبعد الحاجة إلى استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية تقليدية تتيح لها التعامل مع المنشآت شديدة التحصين، بما فيها القنابل الخارقة للتحصينات.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على التحدي العسكري الذي تمثله المنشآت الإيرانية المدفونة في أعماق الأرض، خصوصاً في المناطق التي تتمتع بطبقات صخرية سميكة ومنظومات حماية معقدة.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير إعلامية عن المتخصصة في الحروب والمنشآت العسكرية تحت الأرض دافني ريتشموند باراك أن استهداف المواقع المحصنة لا يقتصر بالضرورة على استخدام الأسلحة النووية، إذ يمكن اعتماد ضربات تقليدية متتابعة تستهدف اختراق طبقات الحماية وتدمير البنية التحتية المدفونة.

واستشهدت باراك بالعملية الإسرائيلية التي استهدفت الموقع الذي كان يوجد فيه الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله في بيروت عام 2024، حيث استُخدمت ذخائر ثقيلة ومتتابعة لاختراق التحصينات الخرسانية، في عملية قُدّرت كمية المتفجرات المستخدمة فيها بنحو 80 طناً خلال فترة زمنية قصيرة.

منشأة بيكاكس.. نقطة حساسة في المواجهة

وتكتسب منشأة جبل بيكاكس أهمية خاصة في الحسابات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، نظراً إلى موقعها وطبيعة التحصينات المحيطة بها. ويشير الجدل بشأن إمكانية استهدافها إلى استمرار التحديات التي تواجه الخيارات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في التعامل مع المنشآت النووية العميقة.

ومع ذلك، فإن الحديث عن اقتراب قرار باستخدام سلاح نووي يظل، حتى الآن، في إطار الادعاءات التي طرحها كارلسون، وليس إعلاناً رسمياً عن قرار عسكري أميركي.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام احتمال تصعيد جديد، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية والسياسية مع المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، وما قد يترتب عليها من تداعيات تتجاوز حدود إيران وإسرائيل لتطال أمن الخليج وأسواق الطاقة والاستقرار الدولي.

مقالات ذات صلة