منوعات

في مديح العدم المستتر

شعر/ شيرين العدوي
​يا صَاحِ، لَا تَرْجُ مِنْ مِرْآتِكَ الصُّوَرا
فَالوَجْهُ زُورٌ، وَمَا خَلْفَ المَدَى اسْتَتَرا
​نَمْشِي عَلَى جَسَدِ الأَيَّامِ، نَحْسَبُهَا
أَرْضاً.. وَمَا هِيَ إِلَّا هُوَّةٌ أُخْرَى
​هَذَا الوُجُودُ سُؤَالٌ، مَتْنُهُ عَبَثٌ
تَقُولُ: “إِنِّي”.. وَصَوْتُكَ يَنْفِي مَا ذُكِرا
​فَالظِّلُّ أَصْدَقُ مِنْ شَخْصٍ يُطَارِدُهُ
وَالصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ لَفْظٍ قَدِ انْتَحَرا
​نَبْنِي مِنَ الرِّيحِ قَصْراً كُلَّمَا هَدَمَتْ
كَفُّ الحَقِيقَةِ.. مَا هَمَى قَدِ انْهَمَرا
​إِنَّ المَفَارِقَةَ الكُبْرَى لَنَا قَدَرٌ:
أَنْ نَعْشَقَ القَيْدَ كَيْ نَسْتَشْعِرَ السَّفَرا!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى