منوعات

في “الرامس”.. من النفايات الزراعية تحف تبهر زوار ”النباتات والزهور“

 

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

خطف مهرجان «عالم النباتات والزهور الأول» في مشروع الرامس بوسط العوامية الأنظار بتحويل النفايات الزراعية إلى تحف بصرية مبتكرة، بمشاركة 60 ركناً، في شراكة تجمع وزارة البيئة والمياه والزراعة و شركة اجدان للتطوير العقاري، وبالتعاون مع بلدية محافظة القطيف، وعدد من القطاعات الرسمية والأهلية.

ويأتي المهرجان الذي افتتحه سعادة محافظ القطيف الأستاذ/ عبد الله بن علي السيف وبرعاية كريمة منه لتعزيز ثقافة تنسيق الحدائق المنزلية واستثمار المساحات المتاحة في زراعة النباتات، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية، إلى جانب دعم السياحة الزراعية والترفيهية بالمحافظة.

وكشفت رئيسة نادي «ارمِها صح» الدكتورة أمل آل إبراهيم عن إطلاق مبادرة نوعية بجهود 14 متطوعاً، تهدف إلى تحويل المواد القابلة للتدوير والنفايات الزراعية إلى قطع فنية فريدة تستقطب الزوار.

وأوضحت أن المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي لإنتاج سماد «الكمبوست»، لتتبنى إعادة التدوير الإبداعي للأخشاب ولحاء الأشجار وأوراق النباتات، في طرح فني مختلف يعيد تعريف التعامل مع المخلفات.

وأشارت إلى دمج خامات بيئية مهملة كالزجاج والبلاستيك، وصولاً إلى استثمار «كرتون البيض» لصناعة أشكال زهرية ورسومات مستوحاة من الطبيعة، بما يعزز الارتباط البصري بين الفن والبيئة.

وبيّنت أن النفايات النباتية صُنفت إلى مواد غنية بالكربون ذات اللون البني كالأغصان، وأخرى غنية بالنيتروجين بلونها الأخضر كالأعشاب، لتسهيل توظيفها فنياً بأسلوب يستلهم ممارسات الأجداد في تقليل الهدر.

ولفتت إلى أن الركن التوعوي يضم 7 مشاركين من مهندسين زراعيين ومعلمين وطلاب، مع تركيز خاص على الأطفال عبر ورش تفاعلية تغرس ثقافة الابتكار وتعزز مفهوم «صفر نفايات».

من جانبه، أكد مدير مشروع الرامس محمد التركي أن المهرجان سجل حضوراً جماهيرياً غفيراً في ليلته الثانية، مشيراً إلى الشراكة الاستراتيجية مع وزارة البيئة والمياه والزراعة لضمان موثوقية المحتوى التوعوي.

وفي لفتة وطنية، وجّه المهرجان تحية لحماة الوطن، حيث وصفهم التركي بأنهم «أبطال وزارة الدفاع الذين هم فعلاً بارود في السماء وورود في الأرض».

وأوضح أن الأركان ال60 توزعت باحترافية بين الزهور والشتلات، مع دعم مباشر للأسر المنتجة والحرف اليدوية عبر أجنحة مخصصة، إلى جانب توفير خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي.

وتطرق إلى تنوع الفعاليات المصاحبة، التي تشمل مسرحاً تفاعلياً وعروضاً للفرق الشعبية وعزفاً مباشراً، إضافة إلى معرض للرسم المفتوح أمام الجمهور لتعزيز التجربة الثقافية.

واختتم بدعوة أفراد المجتمع لزيارة المهرجان، الذي تستمر فعالياته حتى السبت 16 شوال 1447 هـ ، ويفتح أبوابه يومياً من الرابعة عصراً حتى منتصف الليل، مقدماً تجربة تجمع بين الترفيه والمعرفة والاستدامة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى