فلكية جدة… احتجاب “قلب الأسد” في سماء جدة

فلكية جدة…
احتجاب “قلب الأسد” في سماء جدة
الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
شهدت سماء جدة مساء يوم الأحد 29 مارس 2026 ظاهرة فلكية مميزة تمثلت في احتجاب نجم قلب الأسد خلف القمر في حدث يعرف فلكياً باسم ” الاحتجاب” حيث مر القمر أمام النجم فحجب ضوءه موقتاً عن الراصدين.
وقع الاحتجاب خلال ساعات المساء وكان مرئياً من مناطق واسعة من العالم شملت أجزاء من آسيا وأفريقيا وأوروبا بما في ذلك السعودية والوطن العربي حيث استمر الحدث قرابة ساعتين تقريباً بحسب الموقع الجغرافي لكل منطقة .
ظهر القمر في طور الأحدب المتزايد ما جعل رصده ممكنا حتى بالعين المجردة خاصة مع كون نجم قلب الأسد من النجوم اللامعة (قدر ظاهري ~1.4) وهو ألمع نجوم كوكبة الأسد .
وقد لوحظ اختفاء النجم بشكل مفاجئ عند حافة القمر المظلمة ثم عودته للظهور بعد نحو ساعة من الجهة المقابلة وهي سمة مميزة للاحتجابات بسبب غياب الغلاف الجوي للقمر مما يجعل الاختفاء لحظياً تقريباً.
وقد تمكن عدد من المهتمين برصد السماء في جدة من متابعة الحدث وتوثيقه مستفيدين من صفاء الأجواء حيث كان القمر مرتفعاً في السماء بعد غروب الشمس ما أتاح ظروفاً مناسبة للرصد سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات الصغيرة.
تحمل ظاهرة الاحتجاب أهمية علمية كبيرة من أبرزها تحسين قياسات مدار القمر حيث تساعد توقيتات اختفاء وظهور النجم في تحسين نماذج حركة القمر بدقة عالية ريمكن استخدام الاحتجابات لتحليل خصائص النجوم خاصة الأنظمة النجمية المتعددة مثل قلب الأسد الذي يعد نظاماً نجمياً مركباً وتستخدم هذه الظواهر في معايرة التوقيتات الفلكية وأجهزة الرصد وفهم ظاهرة اختلاف المنظر حيث لا يرى الاحتجاب من جميع مناطق الأرض بنفس الشكل بسبب قرب القمر نسبياً من الأرض .
رغم أن احتجابات نجم قلب الأسد تحدث ضمن سلسلة زمنية تمتد لعدة أشهر إلا أن رؤيتها من موقع معين على الأرض تظل محدودة زمنياً ومكانياً مما يمنح هذا الحدث قيمة رصدية خاصة لهواة الفلك.
قدّم احتجاب نجم قلب الأسد خلف القمر مساء الأحد عرضاً مميزاً جمع بين الجمال البصري والأهمية العلمية مؤكداً مجدداً أهمية متابعة الظواهر الفلكية ودورها في تطوير فهمنا لحركة الأجرام السماوية.










