فاطمة الزهراء المنصوري.. من مراكش إلى رئاسة الحكومة في محطة تاريخية

صفاء أحمد آغا / الرباط / المملكة المغربية
في محطة غير مسبوقة في تاريخ الحياة السياسية المغربية، عيّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، فاطمة الزهراء المنصوري ، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة المغربية.
ويأتي هذا التكليف عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بحصوله على 97 مقعداً، في نتيجة منحت المنصوري موقعاً متقدماً في المشهد السياسي الوطني، باعتبارها من أبرز قيادات الحزب.
من مراكش إلى واجهة المشهد الوطني
بدأت فاطمة الزهراء المنصوري مسارها السياسي من مدينة مراكش، حيث راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي، قبل أن تنتقل إلى المسؤولية الحكومية.
وشكل توليها رئاسة المجلس الجماعي لمراكش إحدى أبرز محطات مسارها، لتنتقل بعدها إلى الحكومة وزيرةً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وخلال تجربتها الحكومية، ارتبط اسمها بملفات وبرامج ذات أهمية اجتماعية ومجالية، من بينها الدعم المباشر للسكن، إلى جانب أوراش إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز.
قيادة الأصالة والمعاصرة
بالتوازي مع مسؤولياتها الحكومية، رسخت المنصوري حضورها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأصبحت واحدة من أبرز قياداته.
وفي المؤتمر الوطني الخامس للحزب سنة 2024، تولت، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي، مسؤولية القيادة الجماعية للأمانة العامة.
وجاءت الانتخابات التشريعية الأخيرة لتشكل محطة مفصلية في مسار الحزب، بعدما تصدر النتائج بـ97 مقعداً، فاتحاً الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة انتهت بالتكليف الملكي للمنصوري بتشكيل الحكومة.
![]()
أول امرأة على رأس الحكومة
يحمل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري دلالة تاريخية تتجاوز مسارها السياسي، إذ أصبحت أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة المغربية منذ استقلال المملكة.
ويعكس هذا التحول تطور حضور المرأة المغربية في مواقع المسؤولية السياسية والمؤسساتية، بعد مسار متدرج داخل البرلمان والحكومة والمجالس المنتخبة والأحزاب السياسية.
غير أن رمزية التعيين تقترن بمسؤولية وطنية كبيرة، إذ تنتظر رئيسة الحكومة المكلفة مهمة تشكيل الفريق الحكومي الجديد وإعداد برنامجه، في مرحلة تتطلب مواصلة الأوراش التنموية والاجتماعية والاقتصادية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
صفحة جديدة
من مراكش، حيث بدأت تجربتها في تدبير الشأن المحلي، إلى الحكومة وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، ثم إلى رئاسة الحكومة، قطعت فاطمة الزهراء المنصوري مساراً سياسياً متدرجاً انتهى اليوم بمحطة تاريخية.
وبالثقة الملكية التي حظيت بها، تدخل المنصوري مرحلة جديدة من مسيرتها، لتصبح أول امرأة تقود الحكومة المغربية، وتفتح في الوقت ذاته صفحة جديدة في تاريخ المشاركة السياسية للمرأة بالمملكة.
29 شتنبر 2026.. تاريخ سيظل شاهداً على وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية.