سويسرا تقود مساراً دبلوماسياً جديداً بين واشنطن وطهران.. مفاوضات 60 يوماً نحو تسوية شاملة

مباحثات سرّية في بورغنشتوك تمهّد لاتفاق سياسي جديد
تتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث تستضيف جولة جديدة من المباحثات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر وفتح الطريق أمام اتفاق شامل يعالج أبرز الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
اتفاق مبدئي على مسار تفاوضي يمتد 60 يوماً
ووفق معطيات صادرة عن الوسطاء، فقد أسفرت الاجتماعات التي احتضنها منتجع بورغنشتوك السويسري عن اتفاق مبدئي على إطلاق مسار تفاوضي يمتد لـ60 يوماً، يهدف إلى التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة، وسط إشادة بالتقدم المحرز خلال جولات الحوار الأخيرة.
لجان سياسية ومجموعات عمل لمتابعة الملفات الحساسة
كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة سياسية رفيعة المستوى تتولى متابعة مسار المفاوضات، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل متخصصة تعالج ملفات دقيقة، تشمل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وآليات تسوية النزاعات، إضافة إلى متابعة تنفيذ التفاهمات بين الطرفين.
خريطة طريق لمعالجة الجوانب التقنية والقانونية
وفي السياق ذاته، تم وضع خريطة طريق واضحة تنص على استمرار الاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة، بهدف معالجة الجوانب التقنية والقانونية والاقتصادية، وتحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
ملفات أمنية وإقليمية على طاولة المفاوضات
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن المحادثات لم تقتصر على الملف النووي فقط، بل شملت أيضاً ملفات أمنية وإقليمية، أبرزها آليات منع التصعيد في الشرق الأوسط وضمان أمن الملاحة البحرية، وهو ما يعكس أهمية هذه المفاوضات في استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
تفاؤل أمريكي بإمكانية التوصل إلى اتفاق
من جهة أخرى، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية شاملة خلال المهلة المحددة للمفاوضات، مؤكداً أن خيار الحوار يبقى الأفضل لتجنب التصعيد العسكري. كما اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن نتائج الجولة الأخيرة وضعت “أساساً إيجابياً” لاتفاق محتمل بين الطرفين.
ترقب دولي لنتائج المحادثات في سويسرا
وتتواصل أعمال الفرق الفنية الأمريكية والإيرانية في سويسرا خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه المباحثات التي قد تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات بين واشنطن وطهران، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار الإقليمي إذا ما نجحت في الوصول إلى اتفاق نهائي.









