بيان صادر الشيخ حسام العلي رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار” .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”.
بيان صادر الشيخ حسام العلي رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي في لبنان
تعليقاً على التصريحات الصادرة عمن يتولون مسؤولياتٍ دستورية في الدولة اللبنانية بشأن الأوضاع المستجدة، نؤكد ما يلي:
إن من مقتضيات الشرع والواجب الوطني أن تقف الدولة إلى جانب شعبها حين يتعرض لعدوان يعتدي على الأرض والإنسان، ويستهدف الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ فالأصل أن يكون الخطاب الرسمي تعبيراً عن إرادة الأمة في صون السيادة ورفض أي احتلال أو عدوان، لا أن يفهم منه ميل إلى استرضاء المعتدي أو التخفف من واجب الدفاع عن الحق.
كما أن القضايا المصيرية التي تمس سيادة البلاد وحقوق شعبها لا تدار بقرار منفرد، بل تقوم على توافق وطني جامع يحفظ ميثاق العيش المشترك ويصون كرامة الوطن فالتفاوض على حقوق الأوطان لا يكون من موقع ضعف، ولا بمعزل عن إرادة اللبنانيين وتوافقهم.
وفي الوقت نفسه، فإن الدعوة إلى نزع عناصر القوة التي يدافع بها الشعب عن أرضه في ظل استمرار العدوان والتهديد تطرح تساؤلات مشروعة، لأن واجب الدولة الأول هو حماية الوطن وأبنائه وتعزيز أسباب صموده، لا تحميلهم تبعات الخطر وهم يواجهونه.
وعليه، فإننا كمواطنين لبنانيين من مختلف المناطق والانتماءات، يجب أن نتمسك بثوابتنا الوطنية، وبحق شعبنا في الحرية والكرامة والدفاع عن أرضه، وندعو إلى خطاب رسمي جامع يعبر عن وجدان اللبنانيين ويصون وحدتهم ويبتعد عن كل ما قد يفهم على أنه تفريط بالحقوق أو مساس بالسيادة.
كما نوجه تحية صبر وثبات إلى أهلنا الذين ذاقوا مرارة التهجير والاعتداء، مؤكدين أن سنة التاريخ أن الشعوب الصابرة التي تتمسك بحقها لا يضيع نضالها، وأن العاقبة للحق وأهله بإذن الله.
“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
ولا غالب إلا الله.










