المعرفة تُقرّب الأجيال: مبادرات المؤسسة تُعزز تأثير “عام الأسرة”

في ضوء إعلان دولة الإمارات عام 2026 عاماً للأسرة، تبرز المعرفة كأداة أساسية لتعزيز تماسك الأسرة وتبادل القيم بين الأجيال. وتُجسّد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة هذا الدور من خلال منظومة من المبادرات والمشاريع المصمّمة لدعم التعلم والحوار، والابتكار داخل منظومة الأسرة والمجتمع. فمن خلال مبادرة مثل «عائلتي تقرأ» تُرسخ المؤسسة القراءة عادةً يوميةً لدى جميع أفراد العائلة، إذ تُقدم المبادرة باقات كتب متنوعة الموضوعات للأسر، تُغطي مجالات الإدارة، التاريخ، التراث، قصص النجاح، وغيرها من المجالات، ما يدعم نشر وتعزيز ثقافة القراءة وتحسين مستويات المعرفة لدى الأفراد. وقد حققت المبادرة العديد من الإنجازات أبرزها انضمام أكثر من 35 جهة لها ووصول عدد المستفيدين منها إلى 50 ألف أسرة إماراتية. ويُتيح “مركز المعرفة الرقمي” ملايين المواد الرقمية التي تُلبي احتياجات ومتطلبات جميع أفراد الأسرة، وتُعزز في الوقت ذاته ثقافة القراءة بين الأطفال وأولياء الأمور، بشكل يُكرّس المعرفة كأساس لبناء روابط أسرية متينة ومستنيرة. وقد أصبح المركز اليوم من أكبر المكتبات الرقمية العربية في العالم، حيث يوفر ما يزيد على 15 مليون مادة رقمية موزّعة في الكتب، الأبحاث، المقالات، المخطوطات، الفيديوهات والمحتوى الصوتي، ومليون عنوان لعدد 3 ملايين مستخدم، مسجلاً ما يقرب من 10 ملايين عملية شهرياً، بمتوسط تصفُّح يُقارب 3 صفحات لكل زيارة. فيما بلغ عدد الدول المستفيدة منه 172 دولة حول العالم. ويعمل المركز حالياً على إنشاء مكتبة رقمية متخصصة بعنوان “مكتبة الأسرة” ضمن مكتباته العديدة. وتجاوزت المؤسسة في مشاريعها حدود القراءة إلى تنمية المهارات المستقبلية لأفراد الأسرة من خلال “أكاديمية مهارات المستقبل” بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي تُجهزهم، وخاصة فئة الشباب، بمهارات عملية تؤهلهم لسوق العمل وتُعزّز مشاركتهم في التغيير المجتمعي والتنمية الأسرية المستدامة. كما يُعدّ “ملتقى شباب المعرفة” و”برنامج دبي الدولي للكتابة” منصّتين لتعزيز الحوار الإبداعي داخل الأسرة والمجتمع، وتكريم المواهب، ما يقوي القيم المشتركة ويُغذّي نقاشاً معرفياً بين مختلف الأعمار. وبهذه المشاريع المتكاملة، تُحوّل المؤسسة المعرفة من محتوى إلى تجربة أسرية يومية، تدعم تحقيق جودة حياة الأسرة وتُعزز تماسكها وقدرتها على النمو، كما تُبرز دور المعرفة كقوة لاحتضان قيم التفاهم والإبداع، والتطوير في عام الأسرة.










