العراق يسترد أكثر من 11 مليون دولار و40 سبيكة ذهبية ضمن حملة واسعة لمكافحة الفساد

بغداد – شمس اليوم
واصلت السلطات العراقية تصعيد حملتها لمكافحة الفساد المالي والإداري، معلنة استرداد وضبط أموال وممتلكات ثمينة تتجاوز قيمتها 11 مليون دولار أمريكي، إلى جانب 40 سبيكة ذهبية ومصوغات ثمينة، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بالاحتيال المالي وهدر المال العام.
استرداد أموال في قضية احتيال مالي
أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي استرداد مليار و143 مليونًا و847 ألفًا و719 دينارًا عراقيًا، بما يعادل نحو 873 ألف دولار أمريكي، في قضية تتعلق بالاحتيال المالي وتحويل الأموال بصورة غير قانونية إلى خارج البلاد.
وأكد المجلس أن التحقيقات مستمرة لملاحقة الشركات والأطراف المتورطة، واتخاذ الإجراءات القانونية لاستعادة الأموال العامة وحماية المال العام.
ضبط مليارات الدنانير وذهب في قضية مسؤول سابق
وفي قضية منفصلة، كشفت السلطات عن تطورات التحقيق مع عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط 13 مليار دينار عراقي، إضافة إلى 400 ألف دولار أمريكي كانت مخبأة في مواقع مختلفة بمحافظة صلاح الدين.
كما عثرت السلطات على 40 سبيكة ذهبية، يزن كل منها كيلوغرامًا واحدًا، إلى جانب مصوغات ذهبية أخرى يبلغ وزنها نحو 5 كيلوغرامات.
التحقيقات مستمرة
وأوضح مجلس القضاء الأعلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتعقب جميع الأموال والممتلكات المتحصلة من الجرائم المالية، والكشف عن بقية المتورطين في هذه القضايا.
حملة واسعة ضد الفساد
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أمنية وقضائية واسعة تشهدها العراق خلال الأسابيع الأخيرة، استهدفت ملفات فساد كبرى داخل مؤسسات الدولة.
وشملت الحملة توقيف عشرات المسؤولين والمشتبه بهم، بينهم نواب وشخصيات سياسية، بعد رفع الحصانة عن بعضهم تمهيدًا لإخضاعهم للتحقيق.
كما ترتبط بعض التحقيقات الحالية باعترافات أدلى بها عدنان الجميلي، الذي أوقف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إعفائه من منصبه في 2 يونيو/حزيران الماضي. وبناءً على تلك الإفادات، نفذت قوات جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي عمليات دهم استهدفت منازل عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية.
مكافحة الفساد.. اختبار حقيقي للإصلاح
يرى مراقبون أن النتائج الأخيرة تعكس تصعيدًا واضحًا في جهود السلطات العراقية لملاحقة ملفات الفساد، إلا أن نجاح هذه الحملة سيظل مرهونًا باستكمال التحقيقات، واسترداد الأموال المنهوبة، وإحالة جميع المتورطين إلى القضاء دون استثناء، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويؤكد جدية مسار الإصلاح.










