الرئيسية

عادل كعنيش: الحكومة خجولة ومنكمشة و المجتمع المدني مطالب بالمشاركة والتصدي للانحرافات

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

كتب المحامي والناشط السياسي عادل كعنيش تدوينة آثار من خلالها الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ضمنه دعوة إلى تحمل المسؤولية و الإسراع بحلول عاجلة وهذا نص التدوينة

وضع بلادنا محرج لاقصى الحدود تسيب خطير فى الشارع وعدم تقيد بقواعد الحجر الصحى ارتفاع منسوب العنف وسرقة المحلات والاعتداء على الاشخاص والممتلكات ورغم مجهودات قوات الامن الداخلى فان الوضع اصبح مقلق للغاية

اعلام متحرر لابعد الحدود لايتردد فى تناول كل القضايا مستغلا اندفاع المسئولين اللذين يتهافتون على الحضور الاعلامى للتعريف بانفسهم رغم انهم لا يعدون مسبقا ما سيقولون فضعفت الدولة وازداد التمرد على المؤسسات امام ضعف وسذاجة بعض المسؤولين الذين يحضرون المنابر الاعلامية او يتدخلون فى قضايا معينة على غرار ما حصل اليوم فى مداخلة المسوول عن بلدية المرسى

الحكومة تبدو خجولة منكمشة وربما منشغلة بترتيبات اخرى لاعداد الميزانية التكميلية التى بدونها لا يمكن اتمام السنة المالية يضاف لذلك انها ورثت وضعا صعبا للغاية

واقع اقتصادى خطير ويزداد قتامة وخطورة يوما بعد يوم

كيف يمكننا ان نخرج من هذا الوضع الصعبالسياسيون عليهم ان يقتربوا من بعضهم و يضعوا مصلحة البلاد فوق كل اعتبار الاسطوانات القديمة انتهت نحن جميعا فى قارب واحد مستقلون ودستوريون واسلاميون ويسار

الخطر يتهددنا جميعا وبلادنا تحتاج الى يقضة جماعية وفى مقدمتها تصفية الاجواء بين موسسات الدولة التى تعيش تشنجا ضاعف من حيرة المواطن التونسي واعنى المنتمى للطبقة المتوسطة التى كانت عمادة المجتمع يعيش اوضاعا مادية صعبة تجعله متخوفا مما ينتظره والبعض الاخر تملكه الياس واصبح لا يخاف من انتشار الوباء بل وصل الامر بالبعض ان يقول خلينى نموت حتى نرتاح

اذن الدولة مدعوة ان تتدخل بسرعة حتى لا يسقط المواطن فى مستنقع الياس وهى ملزمة بايقاف وتيرة ارتفاع الاسعار التى تسجل كل يوم زيادة جديدة تذهب غالبتيها للمضاربين وذلك بنشر الاسواق من المنتج للمستهلك فى كل الاحياء التى تبيع الخضر والفواكه واللحوم والدواجن والزيت وعليها ان تضغط على ارتفاع كلفة التيار الكهرباءى والماء. وتصدر قانونا جديدا لتحديد سقف لاسعار كراء المحلات السكنية على غرار ما هو موجود فى عديد البلدان فقد اصبح كراء الشقة شهريا فى احياء من تونس بين 500و 1500 دينار وهو امر غير مقبول كما اصبح من الضرورى مراجعة نسبة الفاءدة التى اقرها البنك المركزى واعادة تنشيط دور الوكالة العقارية للسكنى والغاء الاداء على القيمة المضافة عند اقتناء ارض صالحة للبناء من الباعثين العقاريين او شراء شقق للسكن

كل مواطن عليه ان يراجع سلوكه ويعرف ان بلادنا تمر باصعب ضرف فى تاريخها الحديث فيراجع من نسق استهلاكه ويوصى بذلك افراد عاءلته

علينا ان نضغط على تكاليف التكييف والهاتف الجوال واستعمال السيارة وحتى تناول الفطور خارج البيت او شراء الاكلات من الشارع كما استسهلته ربات البيوت فى السنوات الاخيرة فدمرنا اقتصاديات العاءلة بمصاريف لم تكن موجودة من قبل على حساب قدرات العاءلة الحقيقية سكان الاحياء عليهم تكوين لجان فيما بينهم للسهر على احياءهم وحماية المارة من كل المخاطر سواء السرقة او النشل او الاغتصاب او حتى تغطية البالوعات

كلهم عيون لا تنام. من اجل سلامة بعضنا البعض وبطبيعة الحال مع التنسيق الكامل مع السلط المحلية والامنية المجتمع المدنى تعرف قوته فى مثل هذه الضروف للتصدى لكل الانحرافات وتعميق الانتماء الوطنى و التشهير بخطابات الحقد والضغينة التى لا تنفع مطلقا مع التازر بين الاجوار حتى لانترك اناس يموتون تحت وقع الحاجة او يطردون من محلات سكناهم لانهم لم يسددوا معاليم الكراء

دولتنا فى حاجة لمواطنيها يمدون لها العون ويعينوها بالاقتراحات البناءة ويتحولون لقوة دفع لعملها وهو ما يساعدها على اتخاذ القرار المناسب وايجاد الحلول بسرعة من اجل مناعة بلادنا

يقول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا واذكروا نعمة الله اذ كنتم اعداءا فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوان

عادل كعنيش محامي و رئيس ودادية قدماء البرلمانيين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق