خطاب الـ 12 دقيقة المنسوب لمجتبى خامنئي: هل انتقلت طهران من “الدفاع” إلى فرض “شروط المنتصر”؟

خاص – شمس اليوم تونس 21 مارس 2026
تداولت منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مضامين خطاب منسوب إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى في إيران والرجل القوي في المشهد الجديد، قيل إنه استمر لنحو 12 دقيقة وحمل رسائل تصعيدية غير مسبوقة تجاه الولايات المتحدة وحلفائها.
ورغم غياب تأكيد رسمي من طهران أو من وكالات الأنباء الدولية الكبرى حتى اللحظة، فإن بنود هذا الخطاب —إن صحت نسبته— تعكس تحولاً جذرياً في العقيدة السياسية الإيرانية، حيث انتقلت من لغة “المقاومة والدفاع” إلى طرح ما يشبه “إملاءات الحسم”.
أبرز ملامح “خارطة الطريق” الإيرانية الجديدة
تضمن الخطاب المنسوب لمجتبى خامنئي شروطاً وضعت القوى الدولية أمام “ساعة صفر” حقيقية، تمثلت في ثلاث نقاط رئيسية:
-
الرحيل الكامل: مهلة 30 يوماً لسحب كافة القوات الأمريكية من الشرق الأوسط.
-
تصفية الحسابات الاقتصادية: رفع العقوبات المفروضة منذ عام 1979 خلال 60 يوماً، مع دفع تعويضات مالية ضخمة تغيير قواعد الاشتباك: التلويح بإغلاق مضيق هرمز فور انتهاء المهلة، وفتح القواعد العسكرية الإيرانية للشراكة الاستراتيجية مع روسيا والصين.
من “السعي” إلى “النشر”: التلميح النووي
أكثر ما أثار قلق المحللين في هذا الخطاب هو الانتقال من مصطلح “السعي لامتلاك القدرة النووية” إلى الحديث عن “نشر قدرة الردع النووي”. هذه العبارة توحي بأن طهران ربما انتقلت فعلياً من مرحلة الأبحاث إلى مرحلة الجاهزية العسكرية، وهو ما يفسر حالة الصمت والترقب التي تخيم على العواصم الغربية.
تحالف الشرق.. الضوء الأخضر؟
في توقيت لافت، تزامن تداول الخطاب مع تصريحات صينية وروسية تؤيد “مشروعية المخاوف الإيرانية”، مما يعزز فرضية وجود تنسيق مسبق بين طهران وحلفائها الشرقيين، ويضع إدارة واشنطن في عزلة دبلوماسية أمام أي تصعيد محتمل.
قراءة “شمس اليوم”:
إن ظهور مجتبى خامنئي بهذه القوة، وتأييد الحرس الثوري المطلق له، يشير إلى أننا أمام “إيران مختلفة”؛ إيران التي لم تعد تكتفي بالبقاء، بل تسعى لإعادة رسم خارطة النفوذ في المنطقة بالكامل. يبقى السؤال: هل هذا الخطاب هو مناورة لرفع سقف التفاوض، أم أنه إعلان رسمي لبداية مواجهة كبرى؟
تحرير: قسم الشؤون الدولية – شمس اليوم










