مجتمعمقالات

الخيط الناظم بين “الكورونا “”والارهاب

إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات إعلانات

لا جدال في أن فيروس كورونا يشكل خطرا وتهديدا محققا لا يمكن التهاون بنتائجه، لكن المبالغة والتهويل حاضران دوما كما هو حال الإرهاب. وقد جرت عمليات قياس مماثلة بين كورونا والإرهاب، من خلال آليات قياس الشبه وطبيعة إجراءات المواجهة، إذ وصف كلاهما كعدو غير مرئي غامض عابر للأوطان والحدود والأديان والألوان، لا يفرق بين البشر، فكلهم يمكن أن يكونوا هدفا له. وهما يشكلان عدوّين لدودين للحضارة الإنسانية والبشرية، فكلاهما يثيران ذهنيات المؤامرة ويبعثان الفرد على الحيرة والقلق والفزع والخوف، ويشعلان المتخيلات الاجتماعية الخصبة مع تدفق سيل واسع من المعلومات المتضاربة والمتناقضة.
كما هو الإرهاب، حول كورونا أكاذيب كثيرة وحقائق قليلة، خبراء مزيفون وقادة كذبة، ينقضون غزلهم دون حرج. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في التاسع من مارس الماضي: “توفي العام الماضي 37 ألف أمريكي من الإنفلونزا العادية. ولم يُغلق أي شيء، بل استمرت الحياة والاقتصاد.. فكروا بذلك”. وفي اليوم التالي قال: “حان الوقت لأن نضحي سويّا لأننا في الأزمة نفسها العدو غير مرئي وشرس، لكننا سنهزمه بأسرع مما توقعنا وسيكون النصر كاملا”. وفي محاولة لاستثمار الكورونا انتخابيا دعا ترامب إلى جعل الأحد يوما وطنيا للصلاة في الولايات المتحدة لمواجهة فيروس كورونا، وسرعان ما ستتدفق تصريحات مرعبة وإجراءات مخيفة، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في كلمة للشعب إن “فيروس كورونا سيواصل الانتشار في البلاد خلال الأيام المقبلة حاصدا مزيدا من الأرواح”. ولم يختلف وقع تصريحات جونسون كثيرا عما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إذ حذرت من احتمال إصابة ما يقرب من 70 في المئة من سكان البلاد بفيروس كورونا المستجد، وبعدها دخلت حكومات العالم العربي في سيناريوهات يوم القيامة لنجد تصريح الرئيس التونسي قيس سعيد يتناقض مع نفسه فهو الذي قال في خطابه التحريضي في بن قردان ان الشعب هو السلطة وان المبادرة يجب أن تنبع من القاعدة إلى المركز..وسرعان ما نكث وتراجع ونجده يقول ان السلطة والقرار يجب أن تكون من المركز موجها تهديدا إلى السلطة المحلية وهي البلديات بعد ان اخذت إجراءات استباقية في التوقي من الفيروس .فاين تونس من المطلوب وأين قادتنا من هذه المحنة الضروس؟
الحقوقي رضا رادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق