نداء إلى الأمة… حين يصبح الدفاع عن الكرامة واجبًا لا خيارًا

بسم الله الرحمن الرحيم
إن من القواعد الراسخة شرعاً وعقلاً، التي دلت عليها نصوص الوحي ومقاصد الشريعة، أن دفع العدوان حق مشروع، بل واجب متعين، تصان به الأوطان، وتحفظ به الكرامات، وتدرأ به المفاسد عن العباد والبلاد.
قال الله تعالى: “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين”، وقال سبحانه: “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين”، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”.
وعليه، فإن من حق أمتنا ودولنا، أن تدفع عن نفسها العدوان بما تراه مناسباً، في إطار الضوابط الشرعية المحكمة، التي تقيم العدل، وتمنع الظلم، وتفرق بين المعتدي والمعتدى عليه، بعيداً عن تضليل الإعلام وتزييف الوعي وقلب الحقائق.
وإن ما نشهده اليوم يفرض على أحرار الأمة، وعلمائها، ودعاتها، وأهل الرأي فيها، أن يكونوا في موقع الشهادة للحق، قائمين بالقسط، لا تأخذهم في الله لومة لائم، وأن يعيدوا توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي الصهيو-الأمريكي، الذي عاث في الأرض فساداً، وانتهك الحرمات، واستباح الدماء، واعتدى على الإنسان والأوطان.
إنها دعوة صريحة، وموقف لله ثم للتاريخ، أن نقف صفاً واحداً في وجه العدوان، وأن نكون أنصاراً للحق، أعواناً للمظلوم، دعاة للوحدة، عاملين على جمع الكلمة، ونبذ الفرقة، وإحياء روح العزة في الأمة.
“والله يحب المحسنين”
والله ولي النصر والتوفيق.
صادر عن الشيخ حسام العلي رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي في لبنان










