الأخبار

عماد الدين منير : تعديل قانون الأسرة قائم على التحول من نظام “الحضانة التقليدية” إلى نظام “التربية المشتركة”

علاء حمدي
صرح المستشار الدكتور عماد الدين منير الاستاذ المنتدب كلية الحقوق جامعة العاصمة ، عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي وعضو جمعية الأسرة العربية للتنمية رئيس هيئة الشؤون النيابية بالمؤسسة الوطنية للشباب ، بالنسبة لمقترح تطوير قانون الأسرة في مصر نحو نظام “التربية المشتركة”
فى البداية طبعاً لابد وان نعى جيدا ان الأسرة نواة المجتمع، وأي خلل يصيبها ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل ويؤثر بطبيعة الحال على كل الأسر المنضبطة لوجود علاقات مشتركة ومتبادلة فيما بينهم. ومع تزايد معدلات الطلاق في السنوات الأخيرة، ظهرت العديد من الإشكاليات القانونية والاجتماعية الواضحة والتى لا تخفى عن الأعين ، خاصة فيما يتعلق برعاية الأطفال بعد الانفصال. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تطوير قانون الأسرة بما يحقق التوازن الواضح والصريح بين حقوق الأبوين، ويضع مصلحة الطفل بطبيعة الحال في المقام الأول.
ونجد هنا ان المقترح لتعديل قانون الأسرة قائم على التحول من نظام “الحضانة التقليدية” إلى نظام “التربية المشتركة”، والذي يهدف إلى استمرار دور كل من الأب والأم في تربية الأبناء بعد الانفصال وتأهيلهم نفسياً ، دون إقصاء أحد الطرفين. فبدلًا من أن يكون أحد الوالدين حاضنًا والآخر مجرد صاحب حق رؤية محدود، يسعى هذا النظام إلى تحقيق مشاركة فعلية ومتوازنة في حياة الطفل.
ومن أهم ملامح هذا المقترح، تنظيم إقامة الطفل بين الوالدين بشكل عادل، بما يضمن استقراره النفسي والتعليمي، إلى جانب استبدال نظام “الرؤية” الحالي بنظام “الاستضافة”، الذي يتيح للطرف غير المقيم مع الطفل قضاء وقت حقيقي ومؤثر معه. كما يتضمن المقترح إعداد “خطة تربية مشتركة” يلتزم بها الأبوان، تشمل الجوانب التعليمية والصحية والسلوكية، وتكون معتمدة من المحكمة.
ويولي المقترح أهمية كبيرة للحالة النفسية للطفل، حيث يقترح تجريم أي سلوك من شأنه التأثير السلبي على نفسية الطفل أو تشويه صورة أحد الوالدين أمامه، لما لذلك من آثار خطيرة على تكوينه النفسي. كما يدعو إلى إنشاء وحدات دعم داخل محاكم الأسرة تضم متخصصين نفسيين واجتماعيين للمساعدة في حل النزاعات بشكل علمي.
ورغم أهمية هذه الأفكار، فإن تطبيقها يتطلب وضع ضوابط قانونية دقيقة وذات معايير محددة ، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الإقامة، وتحديد آليات تنفيذ الأحكام، وضمان عدم استغلال بعض النصوص بشكل خاطئ. كما يستلزم الأمر تطوير البنية التشريعية بشكل شامل، وليس مجرد إدخال تعديلات جزئية.
وفي الختام، يمثل هذا المقترح خطوة مهمة نحو تحديث قانون الأسرة في مصر، بما يواكب التطورات المجتمعية ويحقق مصلحة الطفل الفضلى، ويُعيد تعريف العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال من صراع إلى شراكة في المسؤولية والتربية ، لحماية المجتمع ومحاولة اصلاح الخلل الذي اصابه فى اهم عناصره الأساسية وهى الاسرة السليمة الصحيحة المتوازنة ، والله المستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى