الأخبار

عبد الفتاح السيسي يمثل وعي القيادة الوطنية بين التحديات الفكرية والمسؤولية العملية

بقلم د : غادة محفوظ
مما لاشك فيه إن مسار السيسي في القيادة يمثل مرحلة وعي متكامل، حيث فهم أن نجاح الدولة يرتبط بالوعي الوطني للمواطن والكفاءة المؤسسية للحكومة.
منذ اللحظة التي تولى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة مصر، كان واضحًا أن مهمته تتجاوز الإدارة التقليدية للدولة. فقد بدأ مرحلة الوعي الوطني العميق، التي تعي أن نجاح أي مشروع تنموي مرتبط بوعي الشعب وقدرته على المشاركة بفعالية في البناء الوطني. هذا الوعي لم يكن شعارات بل خطة عمل متدرجة تشمل الإنسان المصري، مؤسساته
ان أحد أبرز التحديات التي تواجه مصر اليوم هي الأزمة الفكرية والاجتماعية، والتي تشمل الانقسامات، انتشار الشائعات، وتأثير المعلومات المضللة على الرأي العام.
الرئيس السيسي منذ البداية ركز على أن استثمار الدولة في العقل المصري هو خط الدفاع الأول للوطن، وأن برامج التثقيف، الإعلام الوطني، وتعزيز القدرات البحثية للشباب، هي أدوات ضرورية لمواجهة هذا التحدي.
ما ذا ينتظر الشعب؟
الشعب المصري يتطلع إلى حكومة ذات أداء مترابط وفعال، يمكنها تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس. التحدي هنا هو الفارق بين الإعلان على الورق وبين النتائج على الأرض، وهو ما يلفت انتباه الرئيس باستمرار.
• رسائل خطاباته تظهر مستوى الرصد والمساءلة التي يطبقها على الوزراء.
• الخطاب لا يكتفي بالتصفيق، بل يربط دائمًا بين الخطط والإجراءات والأثر على المواطن
كانت لهجة الرئيس مع الوزراء مباشرة وحازمة، لكنها لا تتجه نحو الشخصنة. هي أداة لضمان:
• تنفيذ القرارات بدقة ووضوح
• كشف أي خلل إداري أو تأخر في الإنجاز
• إظهار للرأي العام أن الدولة ترصد التقصير وتسعى لتصحيحه
بهذه الطريقة، التوبيخ لا يمثل هدفًا شخصيًا، بل وسيلة لضبط المنظومة وربط المنصب بالمسؤولية الوطنية.
قضية البدو والمناطق المهمشة
القضايا الاجتماعية مثل البدو والمناطق المهمشة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة بالعدالة التنموية. هذه المناطق غالبًا ما تعاني من نقص الخدمات، ضعف البنية التحتية، وغياب فرص التنمية.
• رؤية الرئيس واضحة: دمج هذه المناطق في مسار التنمية واجب وطني، لا خيار سياسي.
• الحلول تتطلب تكامل التعليم، الصحة، البنية التحتية، والفرص الاقتصادية، وهو ما يؤكد حسه الوطني العميق.
تحليل نقدي: بين الخطاب والواقع
رحلة السيسي تكشف توازنًا بين القيادة الحازمة، الوعي الوطني، والمساءلة العملية. وهي رسالة مهمة لمجتمع سياسي رصين:
• المواطن: مطالب بالوعي والمشاركة الفعلية
• الحكومة: مطالبة بالشفافية والكفاءة
• المسؤولون: مطالبون بالالتزام بالقرارات وربطها بالأثر الواقعي
إن هذا التحليل يوضح أن الخطاب الوطني ليس شعارات فقط، بل أداة لإدارة الدولة وتحقيق الأثر الفعلي على أرض الواقع، وهو ما يجعل لهجة الرئيس، توبيخه للحكومة، ومتابعته للتنفيذ، درسا في القيادة الوطنية والالتزام بالمسؤولية.
الرسالة الوطنية الكبرى
في قلب كل خطاب، وكل توبيخ، وكل قرار، هناك رسالة واضحة: الوطن فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي، ومسار البناء الوطني مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والمواطن.
لهذا، قراءة خطاب الرئيس وتحليل لهجته مع الوزراء ليس مجرد تقييم لأداء شخص، بل فهم لرؤية وطنية شاملة، تتطلب وعيًا، التزامًا، ومسؤولية من الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى