أخبار العالم العربي

سلاح “المضيق” يدخل المواجهة: طهران تفرض شروطاً على الملاحة في هرمز وتحمّل واشنطن وتل أبيب المسؤولية

طهران – متابعات “شمس اليوم”:

في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة التوتر الإقليمي، أعلنت طهران اليوم الأحد 22 مارس 2026 عن إجراءات جديدة تخص حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية عقب الضربات الصاروخية التي استهدفت جنوب إسرائيل.

عبور “مشروط” واستثناء لسفن “الأعداء”

ونقلت وكالة مهر الإيرانية الرسمية عن ممثل طهران لدى المنظمة البحرية الدولية (IMO)، أن عبور السفن عبر المضيق سيظل ممكناً، لكنه سيكون خاضعاً لشروط ترتبط بترتيبات الأمن والسلامة البحرية.

وأشار المسؤول إلى أن هذه التسهيلات لا تشمل ما وصفه بـ”سفن الأعداء”، في إشارة إلى السفن المرتبطة بـ الولايات المتحدة وإسرائيل أو تلك التي تعمل ضمن مصالحهما في المنطقة.

اتهامات مباشرة وتصعيد سياسي

وفي سياق متصل، حمّلت طهران كلاً من واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر التي يشهدها المضيق، معتبرة أن الوضع الحالي هو نتيجة “الهجمات والتحركات الاستفزازية” الأخيرة.

كما أكدت إيران، في محاولة لإضفاء طابع قانوني على إجراءاتها، على نقطتين أساسيتين:

  • الاستعداد للتعاون: إعلان الانفتاح على التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية والدول المعنية لتعزيز سلامة الملاحة.
  • حماية البحارة: التأكيد على أن الإجراءات تهدف بالأساس إلى تأمين الطواقم البحرية في هذا الممر الحساس.

تداعيات اقتصادية عالمية محتملة

ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران، نظراً للأهمية الحيوية لـ مضيق هرمز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

وأي تقييد لحركة الملاحة قد يؤدي إلى:

  • ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً
  • اضطراب سلاسل الإمداد
  • تدويل الأزمة وتحولها إلى ملف أمن طاقة عالمي

في ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، بين احتواء دبلوماسي محتمل أو انزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى