مقالات

رفيق الحريري شهيد الوطنية والاعتدال

الذكرى 21 لأغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يجب أن تكون ذكرى ولادة العمل السياسي المعتدل لإعادة رص الصفوف في مواجهة الفكر المتطرف
لا شك بأن أغتيال (الأعتدال السني) الذي كان ينتهجه دولة الشهيد رفيق الحريري شكل إنعطافة كبيرة وفراغ أكبر وجعل من الذين لم يُسمح لهم دخول قصر قريطم في عهد الرئيس الشهيد أن يستغلوا هذا الأغتيال والأتهام لفريق لبناني لمصلحتهم ويشكلوا فريقا” يخدع الشارع والطائفة وحتى عائلة الرئيس الشهيد.
وقد تبين للجميع حجم هذا التفرد والتقرب من الرئيس الحريري الذي نسج تحالفات مع قتلة الرئيس الشهيد رشيد كرامي وكانت بداية نهاية الأرث السياسي للشهيد رفيق الحريري.
وقد تيقن ذلك الرئيس سعد الحريري متأخرا” بعد أن طوى صفحة الماضي للدخول في سياسة الأنفتاح مع الجميع ولكنه سقط في فخ الأستئثار الذي ينتهجها سمير جعجع للوصول إلى أهدافه السياسية على حساب دم الشهيد رفيق الحريري حتى أصبح الرئيس سعد الحريري ضحية هذا الخبث الجعجعي الذي وصل إلى المملكة العربية السعودية من خلال بث سموم الحقد من قبل جعجع وفريقه السياسي.
اليوم لبنان بحاجة إلى الأعتدال السني الذي يمثله سعد الحريري ولكن تكمن الأشكالية بالتغيرات السياسية في المنطقة بعد أستشهاد سماحة السيد حسن نصرالله وأنقسام لبنان ووجود فريق أصبح يتحدث علنا” بعلاقته مع العدو الإسرائيلي ويريد نزع سلاح حزب الله بالقوة
من هنا يجب على سعد الحريري بحال قرر أن يعود إلى العمل السياسي ويخوض الأنتخابات النيابية أن يتدارك أخطاء الماضي ويكون حذرا” جدا” من حلفائه الذين أصبحوا يناشدون العدو الإسرائيلي بالأنتهاء من حزب الله ويبررون له أستهداف لبنان
والفريق الثاني من حلفائها الذي يفتخرون ويهددون بأحتلال لبنان معتمدين على شد العصب الطائفي من خلال تأييدهم لأبو محمد الجولاني.
لا شك بأن القرار ليس بالأمر السهل، والتعاطي مع هذا الطرح من قبل هؤلاء سوف يشكل عقبة كبيرة في كيفية تحالفات الحريري وإنطلاقته السياسية بحال قرر ذلك .
تبقى ذكرى أغتيال الشهيد رفيق الحريري محطة تاريخية في تبدل السياسة ونأمل أن يستطيع الرئيس سعد الحريري بأن يلعب هذا الدور المعتدل وينتهج سياسة الشهيد رفيق الحريري الوطنية

نضال عيسى

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى