ختام الدورة الثلاثين لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت

محمد قناوي
تُوِّجت فعاليات الدورة الثلاثين لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، أحد أبرز الملتقيات العالمية المتخصصة في فن النحت على الجرانيت، بالمتحف المفتوح بمنطقة الشلال بمدينة أسوان، بحضور الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واللواء رماح هاشم ممثل محافظة أسوان، والمعماري حمدي السطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والمعماري أكرم المجدوب قوميسير السيمبوزيوم، إلى جانب نخبة من الفنانين والنحاتين المصريين والدوليين والإعلاميين والضيوف.
جاء ختام الدورة تتويجًا لمسيرة فنية ممتدة منذ عام 1996، رسّخت مكانة أسوان كملتقى عالمي للحوار الإبداعي، حيث التقت التجارب النحتية المعاصرة مع خصوصية الجرانيت الأسواني وعمق التراث المصري القديم، في تجربة تجمع بين الإنسان والمكان والتاريخ، وأسهمت في بناء رصيد فني متراكم أصبح جزءًا من المشهد الثقافي المصري والدولي.
وأكدت وزيرة الثقافة أن اختيار أسوان كأولى جولاتها الميدانية يعكس الارتباط الوثيق بين الفن وجذور الحضارة المصرية، مشيرةً إلى أن فن النحت يعد أحد أقدم الفنون المرتبطة بالأرض المصرية وتشكيل وجدان الإنسان عبر العصور، وأن استمرار السيمبوزيوم لمدة ثلاثين عامًا يجسد قيمة الاستمرارية في العمل الثقافي، موجّهة التحية إلى الفنان الكبير آدم حنين، مؤسس السيمبوزيوم، الذي حوّل رؤيته إلى منصة فنية دولية للحوار وتبادل الخبرات.

بينما لخّص المعماري حمدي السطوحي كلمته تحت عنوان: «ثلاثون كلمة في خمس دقائق»، حيث أخذ الحضور في رحلة عبر ثلاثين كلمة تمثل وتعبر عن مسيرة السيمبوزيوم؛ فبدأ حديثه بالعلاقة بين الزمان والمكان، مشيرًا إلى قيمة الموقع الذي تُقام به الاحتفالية والعبقرية في التعامل مع طبيعته المميزة، ثم انتقل إلى كلمتي السكون والحركة، حيث سكون الجرانيت الذي حوّلته أنامل الفنانين إلى حركة فنية نابضة، وتجول بين مفاهيم التشارك والتكامل، وكذلك الدعم والمساندة، مؤكدًا الدور المهم للشراكة مع محافظة أسوان والتكامل بين قطاعات الوزارة، واختتم حديثه بمناقشة العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل، والقيمة التي تجعل المنتج الثقافي عابرًا للزمن ليصبح تراثًا نفخر به، مؤكدًا أن مسؤوليتنا تكمن في توفير المناخ المناسب لإنتاج عمل فني وثقافي يرقى لأن يكون تراثًا في المستقبل.
وقال المعماري أكرم المجدوب إن السيمبوزيوم أصبح منصة فريدة تجمع خبرات النحاتين من مختلف أنحاء العالم في حوار فني وإنساني مفتوح، يتحول فيه العمل إلى مساحة تفاعل بين الفنان والحجر والمكان.
فيما أكد اللواء رماح هاشم أن المتحف المفتوح للنحت يعزز الهوية الحضارية للمحافظة ويدعم الحركة الثقافية والسياحية بها.

وشهد حفل الختام عرضًا فنيًا مميزًا للسوبرانو العالمية أميرة سليم، بمشاركة الفنانين صلاح عبد الله، وأحمد عثمان، وجمال الدين، حيث جسّد تلاقي الصوت والمكان في تجربة بصرية وسمعية فريدة عكست فلسفة السيمبوزيوم القائمة على الحوار بين الفنون وتكامل عناصر الإبداع.
وتضمنت فعاليات الختام تكريم عدد من الرموز الفنية والجهات الداعمة، إذ أُهديت الدورة إلى روح الفنان آدم حنين تقديرًا لدوره المؤسس، كما تم تكريم الفنان صلاح مرعي لإسهاماته البارزة في الثقافة البصرية والسينما المصرية، إضافة إلى تكريم الفنانين المشاركين، ومساعدي النحاتين، والمؤسسات الداعمة والشريكة تقديرًا لجهودهم في إنجاح الدورة.










