الأخبار

حزب الجيل: لا مجال لتأجيل المحليات بعد الآن وموافقة لجنة الشيوخ خطوة حاسمة لاستكمال الدولة الدستورية

علاء حمدي
يرحب حزب الجيل الديمقراطى بموافقة اللجنة المشتركة بمجلس الشيوخ — المكونة من لجنة الإسكان والإدارة المحلية ومكتب لجنة التضامن الاجتماعى وحقوق الإنسان ومكتب اللجنة التشريعية والدستورية — على الاقتراح برغبة الذى تقدم به رئيس الحزب النائب ناجى الشهابى، عضو مجلس الشيوخ، بشأن الإسراع فى تشكيل المجالس المحلية المنتخبة على جميع مستوياتها: القرية، والمركز، والحى، والمدينة، والمحافظة.
ويؤكد الحزب أن هذه الموافقة تمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء حالة الفراغ الديمقراطى فى المحليات واستكمال أحد أهم الاستحقاقات الدستورية المؤجلة منذ سنوات، حيث نص دستور يناير 2014 على إقامة نظام إدارة محلية ديمقراطى قائم على اللامركزية والمساءلة الشعبية.
ويرى حزب الجيل أن المجالس المحلية المنتخبة تمثل السلطة الشعبية الغائبة فى الدولة المصرية، وأن استمرار غيابها أدى إلى تراجع الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذى وتفاقم مشكلات الخدمات اليومية التى تمس حياة المواطنين فى القرى والمراكز والأحياء والمدن.
ويشدد الحزب على أن تشكيل هذه المجالس لم يعد مجرد استحقاق دستورى أو مطلب سياسى، بل أصبح ضرورة للأمن القومى والاستقرار المجتمعى، لما تمثله من قناة شرعية للتعبير عن مطالب المواطنين واحتواء الأزمات قبل تحولها إلى أزمات كبرى، فضلًا عن دورها فى تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما يؤكد الحزب أن الإدارة المحلية المنتخبة هى الأداة الأهم لتحقيق الاصطفاف الشعبى الوطنى خلف الدولة المصرية فى مواجهة التحديات، من خلال إشراك المواطنين فى صنع القرار المحلى وتحميلهم مسؤولية المشاركة فى بناء وتنمية مجتمعاتهم.
ويرى حزب الجيل أن المجالس المحلية ستكون الأكثر قدرة على تشخيص احتياجات كل منطقة ووضع حلول واقعية لمشكلاتها، بما يحقق سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين، ويحسن جودة الخدمات العامة، ويعزز كفاءة استخدام الموارد المحلية، ويدعم جهود التنمية الشاملة.
كما تمثل هذه المجالس مدرسة وطنية لإعداد القيادات الشابة وتجديد النخب السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة الديمقراطية، بما يرسخ دعائم الاستقرار السياسى ويحمى الدولة من الفراغ المؤسسى على المستوى المحلى.
وانطلاقًا من ذلك، يدعو حزب الجيل الديمقراطى الحكومة إلى الإسراع فى إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات فى أقرب وقت ممكن، وفق جدول زمنى واضح، تنفيذًا لنصوص الدستور واحترامًا لحق المواطنين فى إدارة شؤونهم المحلية عبر ممثليهم المنتخبين.
وأكد النائب ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ أن موافقة اللجنة المشتركة تمثل اعترافًا رسميًا بأن ملف المحليات لم يعد يحتمل التأجيل، مشددًا على أن المجالس المحلية المنتخبة ليست رفاهية سياسية بل ضرورة دستورية ووطنية وأمنية.
وقال الشهابى:
«إن المجالس المحلية المنتخبة هى خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية فى مواجهة الأزمات اليومية، وهى الأقدر على حل مشكلات المواطنين من موقعها القريب من الشارع. استمرار غيابها طوال هذه السنوات حرم المواطنين من حقهم فى الرقابة والمساءلة والمشاركة، وأدى إلى تراكم المشكلات المحلية. لذلك فإن الإسراع بإجراء انتخابات المحليات لم يعد خيارًا بل واجب دستورى ووطنى لضمان الاستقرار وتعزيز الثقة بين الدولة والشعب.»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى