
أنا في ولاية تكساس هذا الأسبوع للحديث عن الإنجازات المذهلة التي تدفع مستقبلنا نحو انبعاثات صفرية.
تحياتي من ولاية النجمة الواحدة! أنا في تكساس هذا الأسبوع لحضور قمة المستثمرين لمبادرة Breakthrough Energy Ventures. يُعد هذا المكان من أفضل الأماكن في العالم لرؤية مستقبل الطاقة، ولا أستطيع الانتظار لأرى حجم التقدم الذي تحقق منذ زيارتي الأخيرة.
هناك الكثير على جدول الأعمال هذا الأسبوع، لكنني متحمس بشكل خاص للحديث عن الابتكارات في مجال الكهرباء. بحلول عام 2050، سيحتاج العالم إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف كمية الطاقة التي نستخدمها اليوم—وإذا أردنا إزالة الكربون من الاقتصاد، فسيتعين علينا كهربة العديد من القطاعات التي تعتمد حاليًا على الوقود الأحفوري. وهذا يعني أننا بحاجة إلى توفير كميات هائلة من الطاقة بطريقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة.
إذا كنت من عشّاق الكهرباء مثلي، فهذا وقت مثير للغاية. في وقت سابق من هذا الشهر، حصلت شركة TerraPower—وهي شركة للطاقة النووية من الجيل الجديد أسستها في عام 2008—على موافقة فدرالية لبدء بناء مفاعل نووي في منشأتها بمدينة كيميرر بولاية وايومنغ. كما تشير التقارير إلى أن طاقتي الرياح والشمس تولدان كهرباء في الاتحاد الأوروبي أكثر من الوقود الأحفوري لأول مرة. نحن نشهد تحولًا واضحًا، حيث يصبح نظام الكهرباء العالمي أكثر تنوعًا وابتكارًا وديناميكية من أي وقت مضى.
فيما يلي ثلاث من أكثر التقنيات إثارة التي سيتحدث عنها الجميع هذا الأسبوع:
الطاقة الحرارية الجوفية (Geothermal):
توجد هذه التقنية منذ أكثر من قرن، لكن الأساليب الجديدة تفتح آفاقًا أكبر لها. تقع معظم محطات الطاقة الحرارية الجوفية اليوم بالقرب من حدود الصفائح التكتونية، حيث لا يتطلب الأمر حفرًا عميقًا للوصول إلى الحرارة القابلة للاستخدام.
تسعى شركة Fervo إلى توسيع استخدام هذه الطاقة في أماكن أكثر من خلال الحفر إلى أعماق أكبر (حتى 15,000 قدم) وتمديد الآبار أفقيًا في أعمق نقطة. النتائج حتى الآن واعدة جدًا، حيث يولد مشروعهم التجريبي الكهرباء بشكل مستمر منذ عام 2023، ومن المتوقع أن تبدأ محطة Cape Station في ولاية يوتا العمل هذا العام.
الاندماج النووي (Fusion):
الاندماج هو التفاعل الذي يزوّد الشمس والنجوم بالطاقة، وله إمكانات هائلة كمصدر شبه غير محدود للكهرباء النظيفة والآمنة. وعندما تصبح هذه التكنولوجيا جاهزة تجاريًا خلال العقد القادم، يمكن بناؤها في أي مكان، وتوسيعها بسهولة، وتوليد كميات ضخمة من الكهرباء دون انبعاثات كربونية وبنفايات قليلة جدًا.
السؤال الآن هو كيف نصل إلى ذلك. من المرجح أن تستخدم أولى المحطات التجارية مجالات مغناطيسية للتحكم في التفاعل. وهناك طريقتان رئيسيتان:
- التوكاماك (Tokamak): جهاز على شكل حلقة (دونات)، أسهل في البناء لكنه أصعب في الحفاظ على استقراره.
- الستيلاراتور (Stellarator): جهاز ذو شكل ملتوي، أصعب في البناء لكنه أكثر استقرارًا.
تعمل شركة Commonwealth Fusion Systems على تشغيل مفاعل SPARC العام القادم، بينما تحقق شركة Type One Energy تقدمًا ملحوظًا في مشروع Infinity One. كما تعمل شركات أخرى مثل Marathon Fusion وXcimer وZap Energy على تطوير تقنياتها، وأنا متفائل جدًا بما تقوم به.
الهيدروجين الجيولوجي (Geologic Hydrogen):
يُعد الهيدروجين مصدرًا واعدًا للطاقة، واكتشاف الهيدروجين الجيولوجي هو أحد أكبر المفاجآت في قطاع الطاقة خلال العقد الماضي. رغم أنه لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن إمكاناته كبيرة. هذا النوع من الهيدروجين يتكوّن طبيعيًا تحت الأرض، ويُعد مصدرًا خاليًا من الانبعاثات.
قرية بوراكيبوغو في مالي تعتمد بالفعل على حقل صغير من الهيدروجين لتوليد الطاقة، كما تم العثور على رواسب في الولايات المتحدة وفرنسا وأماكن أخرى.
هذه تقنية يصعب التنبؤ بمستقبلها—قد يستغرق تطويرها عقودًا، أو قد يتم اكتشاف حقل ضخم قريبًا، مما يسرّع كل شيء. وبمجرد العثور على مصدر جيد واحد، سيصبح العثور على مصادر أخرى أسهل بكثير.
Breakthrough Energy
Fervo Energy
Commonwealth Fusion Systems










