العالم لا يستجيب لكلماتنا… بل لطاقتنا

إبتسام عليا
في زمن يزداد فيه الضجيج، ويعلو فيه الصوت أكثر من المعنى، قد يكون من الضروري أن نتوقف ونسأل:
هل يحتاج العالم حقًا إلى المزيد من الكلمات؟
أم إلى حضور أصدق، ووعي أعمق، وطاقة أكثر انسجامًا؟
ما نُشِعّه من داخلنا هو رسالتنا الحقيقية إلى العالم.
النية الصافية، السلام الداخلي، والاتزان العاطفي هي لغتنا الخفية التي لا تحتاج إلى ترجمة. تلك الذبذبة التي تقول: أنا في أمان، أنا في سلام، أقوى من أي خطاب.
أن نكون مصدرًا للنور لا يعني الكمال، ولا يعني إنكار الألم أو التظاهر بالقوة. بل على العكس، هو شجاعة الاعتراف بالهشاشة، والقدرة على احتضان الخوف والغضب والضعف دون إنكار أو هروب.
النور الحقيقي لا يخاف الشقوق، بل يمرّ منها.
نحن نزهر حين نختار الوعي بدل التفاعل،
وحين نصغي لنفهم لا لندافع،
وحين نحب بدل أن نُدار بالخوف.
لسنا هنا لنُثبت ذواتنا أو لننال تصديق الآخرين.
وجودنا بحدّ ذاته كافٍ.
وحين نعيش في توازن داخلي، يصبح النور حالة لا جهد فيها، لأننا لا نصنعه، بل ننجذب إليه.
كلما تعمّقت علاقتنا بذواتنا، اتسع أثرنا في العالم.
وحين نُضيء من الداخل، لا نبحث عن مكاننا؛ فالأماكن والفرص والعلاقات التي تشبهنا هي من تجد طريقها إلينا.
ذلك لأن الكون لا يستجيب لما نقوله،
بل لما نكونه.










