أخبار العالم العربي

أحمد الجروان: تمثيل الوطن مسؤولية كل إماراتي

متابعه. هبه شتيوي
لا شك أن تمثيل الوطن لا يرتبط بمنصب رسمي أو موقع دبلوماسي، بل هو مسؤولية يحملها كل إماراتي، فهو أينما كان، يعكس ما تمثله الدولة من مبادئ التسامح والانفتاح واحترام الإنسان، وهي قيم أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمرت وتعززت اليوم في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.
منذ تأسيس الإمارات، كان واضحاً أن رؤيتها تتجاوز حدود الجغرافيا، ورسالتها تقوم على نشر قيم التسامح والسلام، وبناء جسور التعاون بين الشعوب، وهذه القيم لم تكن مجرد شعارات، بل أصبحت نهجاً راسخاً في سياسات الدولة ومؤسساتها، وجزءاً من هوية المواطن أينما وجد.
من هذا المنطلق يأتي دور أحمد بن محمد الجروان رئيس للمجلس العالمي للتسامح والسلام، وهي مؤسسة دولية تضم أعضاء وشركاء من مختلف دول العالم، تعمل على ترسيخ ثقافة الحوار، والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز مبادئ السلام والتعايش، وتعكس قيادة المجلس من قبل شخصية إماراتية، الثقة الكبيرة التي تحظى بها الكفاءات المواطنة على الساحة الدولية، كما تعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات كنموذج عالمي في نشر ثقافة التسامح والاعتدال.
ويقول الجروان: في إطار منظومة عمل المجلس، يبرز البرلمان الدولي للتسامح والسلام كمنصة تجمع برلمانيين من أكثر من مئة وعشرين دولة حول العالم، يعملون معاً على تطوير مبادرات، ومشاريع قوانين، وتشريعات برلمانية، تدعم قيم التسامح والسلام، وتعزز دور العمل البرلماني في مواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ ثقافة الحوار بين الشعوب.
وأضاف: تضم الجمعية العمومية للمجلس شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية، والتربوية، والمنظمات المجتمعية والثقافية، إضافة إلى شخصيات، وخبراء معنيين بمجالات العمل الفكري والتعليمي والإعلامي، حيث تعمل هذه المنظومة على تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، وإطلاق مبادرات تعليمية وفكرية، من أبرزها برامج الماجستير في دراسات التسامح، والسلام، التي تم تطويرها بالتعاون مع نخبة من الجامعات، والمؤسسات الأكاديمية الشريكة للمجلس، ومن خلال هذه الأطر المؤسسية المتكاملة، تتجسد أيضاً مساهمة الإمارات وأبنائها في قيادة مبادرات دولية، تعزز ثقافة السلام، والحوار بين الحضارات.
رؤية الامارات
أضاف الجروان: حضور المجلس العالمي للتسامح والسلام في المحافل الدولية يمثل امتداداً عملياً لرؤية دولة الإمارات، في تعزيز قيم السلام والتعايش، وهي الرؤية التي أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية في السياسة الإماراتية على المستوى العالمي، فالإمارات كانت ولا تزال، نموذجاً لدولة تسعى إلى بناء الجسور بين الثقافات والحضارات، وتدعم المبادرات الدولية التي تعزز الاستقرار والتنمية والتفاهم بين الأمم.
ويرى الجروان، أن الحضور الإماراتي في المؤسسات والمنظمات الدولية، يعكس نجاح الدولة في الاستثمار في الإنسان الإماراتي، فقد أولت القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً بتمكين أبناء وبنات الإمارات، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في العمل الدولي، والاقتصادي، والبرلماني، وهو ما أتاح لهم الوصول إلى مواقع مؤثرة في مختلف المنظومات الدولية.
تقدير واسع
أوضح الجروان: من خلال متابعتنا في المجلس العالمي للتسامح والسلام، لمسنا تقديراً واسعاً لدور الإمارات، ومكانتها في دعم الحوار العالمي، وتعزيز الاستقرار، وهذا الحضور لا يمثل إنجازاً شخصياً، بقدر ما هو انعكاس لصورة الإمارات، وللنهج الذي تبنته الدولة منذ تأسيسها، والقائم على الاعتدال، والانفتاح، والعمل المشترك مع المجتمع الدولي، فيما المواطن الإماراتي أينما وجد يبقى سفيراً لقيم وطنه، ومساهماً في ترسيخ الصورة الحضارية لدولة الإمارات، لتظل دائماً نموذجاً عالمياً للتسامح والسلام والتعاون بين شعوب العالم.
وأضاف: بشكل عام فإننا حين نتحدث عن دولة الإمارات العربية المتحدة، فإننا لا نتحدث عن إنجازاتٍ اقتصادية، أو عمرانية، أو دبلوماسية فحسب، بل عن منظومة من القيم التي أصبحت جزءاً من هوية الإنسان الإماراتي، فالمواطن الإماراتي، أينما كان، يحمل معه صورة وطنه، ويعكس بسلوكه، وأخلاقه، وثقافته، ما تمثله الإمارات من مبادئ التسامح، والانفتاح، واحترام الإنسان.
ولفت إلى أن دولة الإمارات قامت منذ تأسيسها على رؤية إنسانية وحضارية أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمرت هذه الرؤية، وتعززت في ظل قيادتنا الرشيدة، المتمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، لتجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً للتعايش والتسامح وبناء الجسور بين الشعوب.
سفير لوطنه
أكمل الجروان: المواطن الإماراتي ليس مجرد فرد يمثل نفسه، بل هو عنوان لوطنٍ اختار أن يكون نموذجاً للسلام والتنمية والتقدم، وهو في كل مكان سفيرٌ لقيم بلده، يعكس بروحه الإيجابية، واحترامه للآخرين، وتفانيه في العمل، الصورة الحقيقية للإمارات.
وتابع: اليوم نرى أبناء وبنات الإمارات حاضرين في مختلف المنظومات الدولية، يشاركون في صنع القرار وفي صياغة المبادرات العالمية، فهناك إماراتيون وإماراتيات يتقلدون مناصب مهمة في منظومة الأمم المتحدة، وفي المؤسسات والهيئات الدولية، كما يبرز حضورهم في المنظومة البرلمانية الدولية من خلال المشاركة الفاعلة في الاتحادات، والبرلمانات، واللجان الدولية، إضافة إلى دورهم المتنامي في المنظومة الاقتصادية العالمية، وفي المؤسسات المالية، والاستثمارية، والشركات العالمية.
نموذج مشرف
أشار الجروان إلى وجود حضور لافت للكفاءات الإماراتية الشابة في الحكومة، وفي المجلس الوطني الاتحادي، وفي مجالس الشباب، وقطاع الأعمال والاقتصاد، والمؤسسات الدولية، وجميعهم يقدمون نموذجاً مشرفاً للكفاءة والطموح، ويبرزون بشكل واضح في المحافل الدولية، والمنتديات الاقتصادية والفكرية حول العالم، حيث يشاركون في صياغة الأفكار والمبادرات، التي تسهم في تعزيز التنمية، والاستقرار، وبناء جسور التعاون بين الدول والشعوب.
وواصل: لعل ما يميز التجربة الإماراتية أن هذا الحضور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمار طويل المدى في الإنسان، فالدولة آمنت منذ وقت مبكر بأنه الثروة الحقيقية، ولذلك عملت على تمكين الشباب، وتوفير البيئة التي تصقل قدراتهم، وتفتح أمامهم آفاق العمل والمشاركة العالمية، ولهذا، فإن مسؤولية الحفاظ على هذه الصورة المشرقة هي مسؤولية مشتركة، يحملها كل إماراتي أينما وجد، ليبقى دائماً عنواناً لوطنه، وسفيراً لقيمه، وشريكاً في مسيرته، نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتأثيراً في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى