الأمم المتحدة تندد بتهديد إسرائيل بإجلاء سكان غزة بسبب الطائرات الورقية والمسيّرات

نددت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بالتهديدات الإسرائيلية بإجلاء سكان من مناطق في قطاع غزة تُطلق منها طائرات ورقية ومسيّرات وبالونات باتجاه إسرائيل، معتبرة أن هذا الخطاب الصادر عن مسؤولين إسرائيليين «غير مقبول»، وينطوي على استخفاف بالقانون الدولي.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شمدساني، خلال مؤتمر صحفي في جنيف: «في ما يتعلق بالتهديد بالطرد بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية، آمل أن نتفق جميعًا على أن هذا أمر مشين».
وكانت إسرائيل قد حذرت حركة حماس، الأحد، من أنها ستكثف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على أربع طائرات ورقية في تجمعات سكنية بمنطقة غلاف غزة، السبت، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، إسقاط طائرة ورقية أخرى، ليرتفع بذلك عدد الطائرات التي تم العثور عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو عشر.
وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان موجة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من قطاع غزة خلال أعوام سابقة، والتي تسببت في اندلاع حرائق طالت مساحات زراعية في جنوب إسرائيل.
وفي بيان مشترك صدر الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن إسرائيل حذرت حركة حماس من أن استمرار عمليات الإطلاق سيقابل بـ«إجراءات لتكثيف العمليات الدقيقة» ضد المسؤولين عنها، مضيفين أن الجيش الإسرائيلي «سيقوم بإجلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية والطائرات المسيّرة والبالونات».
في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، إن الطائرات الورقية «أطلقها أطفال من غزة يبحثون عن طفولتهم البريئة وسط الركام».
واتهمت حماس، في بيان منفصل، إسرائيل باستخدام الطائرات الورقية «ذريعة» لشن غارات جوية على وسط قطاع غزة، الأحد، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وفق ما أعلنته خدمة الدفاع المدني والإنقاذ في غزة.
الأمم المتحدة: خطاب يشجع على العنف
واعتبرت شمدساني أن تصريحات نتنياهو وكاتس تمثل حلقة جديدة ضمن سلسلة من التهديدات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين.
وقالت إن الأمم المتحدة لا تزال ترصد «خطابًا غير مقبول يصدر من أعلى مستويات السلطات الإسرائيلية»، معتبرة أنه يعكس «ازدراءً تامًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني»، ويحرض ويشجع على عنف قد يرتقي إلى مستوى «الجرائم الفظيعة».
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة، وسط تحذيرات أممية متكررة من التداعيات الإنسانية والقانونية لأي إجراءات تستهدف المدنيين أو تؤدي إلى تهجيرهم من مناطق سكنهم.