أخبار العالم العربي
البرلمان العربي يدعو إلى تعزيز قدرة الدول النامية على حماية مواردها المائية في مواجهة تغير المناخ

علاء حمدي
أكد البرلمان العربي أهمية التعامل مع قضايا المحيطات باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الحياة على كوكب الأرض، نظرًا لارتباطها المباشر بالمناخ والأمن الغذائي والتجارة الدولية، مشيرًا إلى أن المحيطات توفر نحو 50% من الأكسجين الذي يتنفسه الإنسان وتمتص حوالي 30% من الانبعاثات الكربونية، رغم تعرضها لضغوط غير مسبوقة نتيجة التغير المناخي والتلوث والصيد الجائر.
جاء ذلك في كلمة معالي الدكتورة حنان الفتلاوي في ورشة عمل تحت عنوان “المحيطات وتغير المناخ: القيادة البرلمانية في حماية كوكبنا الأزرق”، وذلك على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول التركية.
وشددت “الفتلاوي” على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في حجم التهديدات التي تواجه المحيطات، بل في الفجوة القائمة بين الالتزامات الدولية ومستوى التنفيذ الفعلي على الصعيد الوطني، مما يستدعي تبني نهج جديد يتجاوز الأطر التقليدية في التعامل مع هذه القضايا.
ودعت “الفتلاوي” إلى إحداث نقلة نوعية في التفكير البرلماني، بحيث لا يقتصر الدور على سن التشريعات، بل يمتد ليشمل قيادة التحول في حوكمة المحيطات وتعزيز الاستجابة الفعالة للتحديات البيئية المتزايدة.
وفي هذا السياق، طرحت “الفتلاوي” عددًا من المقترحات العملية، أبرزها: إدماج الأمن البحري والغذائي ضمن سياسات المناخ، من خلال ربط حماية النظم البحرية بخطط الأمن الغذائي، والدفع نحو توفير تمويل دولي عادل للدول النامية والساحلية، لتمكينها من التكيف مع آثار تغير المناخ وتعزيز قدراتها في حماية مواردها البحرية، وتبني مفهوم “الدبلوماسية البرلمانية الزرقاء” عبر تنسيق المواقف بين البرلمانات، لا سيما في الدول النامية والساحلية، للدفاع عن مصالحها في مواجهة تحديات مثل الصيد الجائر والتلوث البحري.
وأكدت “الفتلاوي” في ختام كلمتها أن حماية المحيطات لم تعد قضية بيئية فقط، بل أصبحت قضية تنموية وأمنية، مشددة على أن التحدي الراهن يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على العمل الجماعي عبر الحدود، في ظل طبيعة المحيطات التي لا تعترف بالحدود الجغرافية، بينما لا تزال السياسات محكومة بها.










