خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله
إنفاذا لتوجيهات معالي وزير الشؤون الإسلامية توحّدت خطب الجمعة اليوم في جوامع المملكة للتحذير من الظلم وبيان خطورته

الاحساء- زهير بن جمعة الغزال
توحّدت خطب الجمعة اليوم في مختلف جوامع مناطق المملكة، تنفيذًا لتوجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بتخصيص خطبة الجمعة بتاريخ 18 / 8 / 1447هـ، للحديث عن خطر الظلم والتحذير منه، وبيان عِظم شأنه وتحريم الله تعالى له، وذلك ضمن الدور الدعوي والتوعوي الذي تضطلع به الوزارة في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز مبادئ العدل والإنصاف في المجتمع.
وأكدت الخطب تحريم الظلم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والتأكيد على أن الله تعالى حرّم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرمًا، والتنبيه إلى أن أعظم الظلم وأشده خطرًا هو الشرك بالله تعالى، كونه صرفًا للعبادة لغير مستحقها، إلى جانب بيان أن من صور الظلم كذلك ظلم الإنسان لنفسه بالوقوع في المعاصي، والتفريط في الفرائض والطاعات، والتهاون بحدود الله عز وجل.
كما حذّرت الخطب من ظلم العباد بعضهم بعضًا في الدماء والأموال والأعراض وسائر الحقوق، وبيّنت ما يترتب على ذلك من آثار خطيرة في الدنيا والآخرة، مستشهدةً بما ورد في السنة النبوية من الوعيد الشديد على الظلم، مشيرةً إلى أن من صور الظلم المحرّم تفريط الموظف في أداء مهامه وواجباته الوظيفية، أو استغلاله لمنصبه، أو تعطيله لمصالح الناس، لما في ذلك من أكلٍ للحرام وظلمٍ للنفس وللغير.
وأبرزت الخطب أهمية ردّ المظالم إلى أهلها، والتحلل من الحقوق قبل يوم الحساب، والتأكيد على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن العبد يُؤخذ بها يوم القيامة، وفق ما جاء في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويأتي توحيد موضوع الخطبة في إطار حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تفعيل رسالة المنبر، وتعزيز الوعي الشرعي، والإسهام في إصلاح المجتمع، وترسيخ قيم العدل، وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، انسجامًا مع توجيهات القيادة الرشيدة – حفظها الله – في العناية بشؤون المساجد والخطب، وتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي.










