الإعلان عن إنشاء المؤسسة الجزائرية للنباتات الطبية والعطرية

تغطية :سعاد بولقناطر
تم الإعلان عن تأسيس المؤسسة الجزائرية للنباتات الطبية والعطرية برئاسة السيد مصطفى رحموني وهذا يوم السبت 31 جانفي 2026 بفندق الماركير بباب الزوار.
وتهدف هذه المؤسسة وهي مؤسسة مستقلة وغير ربحية إلى تطوير وترقية شعبة النباتات الطبية والعطرية وفق أسس علمية ومعايير الجودة والسلامة.
وحضر الافتتاح الرسمي مجموعة من الخبراء والصيادلة والمختصين في مجال المنتجات الطبيعية؛ لما لهذا القطاع من أهمية في دعم الصحة العمومية والاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا المشروع استجابة للطلب المتزايد على المنتجات الطبية والعضوية ؛ الأمر الذي يعزز دور قطاع الزراعة بصفة عامة ومجال النباتات الطبية والعطرية بصفة خاصة.
وأكد السيد مصطفى رحموني في كلمته الافتتاحية على ضرورة تثمين التنوع البيولوجي الذي تزخر به الجزائر ودعم الكفاءات وبناء الشراكات الوطنية والدولية إلى جانب مرافقة كل الفاعلين عبر مختلف المراحل التي تعنى بالنبتة الطبية إلى غاية الحصول على منتج نهائي قابل للاستخدام محليا وكذا التصدير خارج الجزائر خلال السنوات القليلة القادمة.
ودعا السيد رحموني إلى أهمية نقل التجارب الناجحة للشباب الراغب في دخول هذا المجال من خلال تنظيم دورات تكويني بالتنسيق مع قطاعات عدة في الجانبين النظري والتطبيقي.
وأبرز آيث شيخ نورالدين نائب رئيس المؤسسة الدور الذي ستؤديه هذه الأخيرة في مرافقة المحترفين وأصحاب المشاريع من خلال الاعلام والتوعية والتكوين؛ وكذا التجديد وتشجيع العمل الجامعي والمخابر إلى السير قدما في هذا المجال بخلق دعامات بيداغوجية تضمن هي الأخرى نقل المعارف ومواصلة التجديد في هذه الشعبة بترسيخ قيم حماية الإرث النباتي ميدانيا وبصفة دائمة تحت شعار الجودة و الاستمرارية.
كما أكد ايث شيخ على أهمية هذا القطاع داعيا إلى ضرورة مراقبة شروط جودة الزيوت الاساسية المستوردة التي تغزو السوق الوطنية؛ بتشجيع الاستثمار في هذه الشعبة التي يستهوي الكثير من الشباب الجامعي وحاملي الشهادات في مختلف التخصصات للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني خارج المحروقات.
وقدم محمد خليل مختص في التداوي والعلاج بالنباتات العطرية رؤيته الاستراتيجية لتحقيق التطور في مجال النباتات باشراك مختلف المؤسسات الإدارية والتقنية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال عملية اتصالية تحدد منذ البداية الأهداف المشتركة لكل الأطراف الفاعلة .
بينما كانت مداخلة السيد سمير مزدور رئيس المجلس العلمي عن طرق استخراج الزيوت الاساسية ومايتصل بذلك من إجراءات بحثية وعلميه في مجال التغذية الصناعية؛ بما فيها من تعقيدات وتحويلات قصد التحكم الأمثل في الموارد الأولية؛ مع الفهم المعمق للمتطلبات العملية لهذه الشعبة؛ كما شرح مختلف الطرق لاستخراج الزيوت الأساسية وخصائص كل طريقة ؛ الحديثة منها والتقليدية .
وتساءل من جهته البروفيسور محمد يوسفي؛ اذا كانت الجزائر ستكتفي باستخدام النباتات الموجودة على أراضيها فقط مع مالذلك من تأثير فيما يتعلق باستغلالها في عدة أماكن من العالم عن طريق التصدير لهذه المواد؛ الأمر الذي يسدعي إلى حماية الموارد الطبيعية من خلال القوانين والاتفاقيات وغيرها .. كإرث نباتي ينبغي الحفاظ عليه مع القضاء على كل مايهدد هذه الثروة الطبيعية خاصة المخاطر الايكولوجية؛ مؤكدا على إلزامية دق ناقوس الخطر جراء اندثار بعض النباتات رغم أهميتها البالغة في مجال الزراعة التي تعرف توسعا كبيرا؛ وقد قدم البروفيسور يوسفي نماذج ناجحة في هذا القطاع مثل نجاعة زراعة الزعفران.
وخلصت أشغال هذا اليوم الدراسي الافتتاحي التأسيسي إلى أن مجال النباتات الطبية والعطرية مجال خصب في الجزائر لابد من دعمه بل الوسائل الكفيلة بنجاحه وفي وقت قياسي؛ إلى جانب الانفتاح على تقنيات جديدة بإقامة الجسور مع كل الأطراف خاصة وأن العالم أصبح يهتم اهتماما زائدا بهذا المجال بعد جائحة كورونا. ياسمين جنوحات










