ما هو مجلس السلام العالمي الذي يَرُومَهُ ترامب وما الهدف الرسمي من إنشاءُه؟

كتب إسماعيل النجار،
ما هو مجلس السلام العالمي الذي يَرُومَهُ ترامب وما الهدف الرسمي من إنشاءُه؟
هُوَ أعلن عن مجلس للسلام، ويهدف في الشكل الأول حسب إدعائه أنه ينوي الإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب هناك. لذلك قامَ بدعوة دول وقادة عالميين للانضمام إليه بهدف حل النزاعات الدولية وتقديم “إطار بديل” عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن! للتعامل مع الأزمات.
لذلك نكرر السؤال مرة أخرى ما الذي يريده ترامب فعلاً من هذا المجلس؟
تبين لدينا أن هناك عدة جوانب يمكن تلخيصها؛ أولها الطمع بإظهار دور قيادي قوي له بإسم لأميركا، فهو يريد أن يجعل الولايات المتحدة في مركز قيادة مهام السلام الدولية وترسيخ نفسه بأنه الوحيد القادر عليها، ويبدو أن المجلس هذا يمنحه موقعاً مركزياً في ذلك على المستوى الشخصي.
وهو يسعى للحصول على القوة والنفوذ في النظام الدولي الجديد المنوي إنشاءه! كما تُظهر بعض النصوص المسربة والتي تشير إلى أن المجلس هذا قد يمتد ليكون هيئة أوسع من إعادة إعمار غزة وقد تشمل نزاعات عالمية،
.ترامب المتغطرس قد يرى في هذا المجلس بديلًا عن مجلس الأمن والأمم المتحدة، ويرى فيه وسيلة لإعادة تشكيل النظام الدولي التقليدي بحسب رؤيته.
وللحصول على موارد مالية كبيرة وسيطرة دائمة، فإن مسودة الميثاق تشير إلى طلب ترامب من الدول دفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة في المجلس، وهو مبلغ كبير يعطي الفرصة الأكبر للدُوَل الغنية واستبعاد الدول الفقيرة! ويعطي تأثيرًا أكبر للجهة التي تقوده.
.المبادرة هذه تمنح ترامب صورة زعيم عالمي قوي وتظهره بمظهر القائد الذي يسعى إلى السلام ويدعو قادة العالم السير على خُطاه، حتى من بين هؤلاء القادة بعض الشخصيات المثيرة للجدل للمشاركة فيه.
.ردود الفعل الدولية جاءَت متفاوتة بين واحدة وأخرى فالبعض منهم وافق على الانضمام مثل مصر وإسرائيل وأذربيجان وغيرها. ودُوَلٌ أخرى رفضت أو تحفظت لأنها ترى أن المبادرة قد تُضعف دور الأمم المتحدة أو تحمل أهدافاً سياسية أُخرى.
من خلال هذه الخطوة التي سارع الكثير من قادة العالم تأييدها والقبول بها فإن النظام العالمي الحالي الذي يمنح دُوَل العضوية الدائمة في مجلس الأمن ك روسيا والصين وفرنسا حصراً سيصبح في خبر كان وأن الولايات المتحدة الأميركية هي الوحيدة التي ستُبقي سيطرتها على القرار الدولي شن الحروب بإسم السلام وحرمان الدول المذكوره أعلاه من حق الإعتراض أو إبداء الرأي.
فهل تقبل روسيا والصين؟ وهل تنصاع موسكو تحديداُ لما يريده ترامب؟ وإن حصل ذلك تكون موسكو قد قدمت سلطتها الدولية وهيبتها الى دونالد ترامب وسيركع رئيسها تحت أقدام الزعيم الثور.
في الخلاصه هكذا بدأ ترامب برسم نهاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومؤسساتهم.










