أخبار العالم العربي

وزير البيئة: تونس تواجه مخاطر بيئية كبرى وتعمل على تعزيز تثمين النفايات والمياه المعالجة

أكد وزير البيئة الحبيب عبيد أن تونس تواجه اليوم جملة من التحديات البيئية المتزايدة، في مقدمتها ارتفاع كميات النفايات وصعوبة تثمينها، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر، فضلاً عن رهانات نظافة الشواطئ وحسن التصرف في الموارد المائية.

وجاءت تصريحات الوزير، الخميس، على هامش افتتاح فعاليات اليوم العالمي للبيئة، حيث شدد على أهمية تكاتف مختلف الأطراف لمواجهة هذه التحديات، مثمّناً في الآن ذاته المبادرات الشبابية المبتكرة في المجال البيئي.

وأشار عبيد إلى أن إحدى المبادرات المعروضة خلال التظاهرة حظيت باهتمام لافت، بعد أن تلقى صاحبها عرضاً مباشراً لتمويل مشروعه من قبل مسؤولة بإحدى المؤسسات البنكية التونسية الأجنبية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالحلول البيئية المبتكرة.

مشاريع لتثمين النفايات وتوسيع شبكات التطهير

وفي ما يتعلق بمشاريع تثمين النفايات، أوضح الوزير أن تونس تمكنت إلى حد الآن من إحداث ثلاث محطات لإنتاج الغاز والكهرباء من النفايات، فيما تتواصل الجهود لإنجاز مشاريع مماثلة في مناطق أخرى، رغم بعض العراقيل التي تعترض تنفيذها، خاصة في تونس الشمالية وصفاقس.

كما كشف أن العمل متواصل لربط أكثر من 40 مدينة بمحطات التطهير، بالتوازي مع توسيع شبكة القنوات التي تمتد على نحو 18 ألفاً و500 كيلومتر.

وأضاف أن محطات التطهير تستقبل يومياً حوالي مليون متر مكعب من المياه المستعملة، يتم تطهير 70 بالمائة منها بالكامل، داعياً إلى استغلال هذه المياه المعالجة بشكل أكبر في القطاع الفلاحي بدل تصريفها في السباخ أو البحر.

30 ألف طن من الفضلات خلال أيام العيد

وفي سياق متصل، أفاد وزير البيئة بأن المصالح المختصة تمكنت من جمع نحو 30 ألف طن من الفضلات خلال الأيام الأربعة لعيد الأضحى، مؤكداً تواصل عمليات تنظيف 152 شاطئاً بمختلف أنحاء البلاد استعداداً للموسم الصيفي.

كما أشار إلى أن نسبة تثمين النفايات البلاستيكية بلغت قرابة 90 بالمائة، في حين يتم حالياً تثمين نحو 40 بالمائة من الزيوت الغذائية المستعملة.

واعتبر عبيد أن النفايات المنزلية تظل من أبرز الإشكاليات البيئية المطروحة، مؤكداً توجه الوزارة نحو تشجيع استعمال النفايات المجففة كبديل للفحم الحجري في مصانع الإسمنت، بما يساهم في الحد من التلوث وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

ارتفاع مستوى البحر يهدد بعض المناطق الساحلية

وبخصوص التغيرات المناخية، أوضح الوزير أن مستوى سطح البحر ارتفع بما يتراوح بين 30 و50 سنتيمتراً خلال السنوات الماضية، وهو ما تسبب في أضرار ببعض المناطق الساحلية، خاصة في الوطن القبلي وسوسة والمنستير.

وأكد أن السلطات المعنية تواصل تنفيذ برامج للتدخل والإصلاح بهدف الحد من آثار هذه الظاهرة وحماية الشريط الساحلي.

أما بخصوص انتشار البعوض المعروف محلياً بـ”الوشواشة”، فقد طمأن الوزير المواطنين، مؤكداً أنه لا يشكل خطراً على صحة الإنسان، رغم ما يسببه من إزعاج، موضحاً أن ارتفاع منسوب المياه في سبختي السيجومي وأريانة أثر على عمليات المداواة والمكافحة.

مبادرات شبابية وحملة لغراسة 100 ألف شجرة

من جهته، عرض الشاب يوسف الزريبي مشروعاً مبتكراً يتمثل في تصميم آلة للفرز الانتقائي للنفايات، تقوم بفرزها وتجفيفها وسحقها آلياً، قبل تحويلها إلى مواد قابلة للتثمين وإعادة التدوير.

وأكد صاحب المشروع أن هذه التقنية من شأنها أن تساهم في دعم جهود الدولة في مجال إدارة النفايات وتقليص كلفة معالجتها.

بدوره، شدد المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط، محمد الناصر الجلجلي، على أهمية فرز النفايات من المصدر، معتبراً أن غيابه يرفع بشكل كبير من كلفة المعالجة والتثمين.

كما دعا الفنانين والصحفيين ووسائل الإعلام إلى الانخراط أكثر في حملات التوعية البيئية، معلناً عن إطلاق حملة وطنية تستهدف غراسة 100 ألف شجرة في ظرف ساعتين خلال يوم واحد، تزامناً مع موسم التشجير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى