
تونس – خاص “شمس اليوم”:
في إطار متابعة السياسات الاجتماعية للدولة التونسية تجاه الفئات محدودة الدخل، كشفت وزارة التجهيز والإسكان عن توجهات جديدة تهدف إلى الرفع من قيمة التدخلات المالية للصندوق الوطني لتحسين السكن. وأكدت الوزارة، في رد كتابي موجه إلى البرلمان، أن العمل جارٍ على تكييف المنح المسندة للعائلات المعوزة مع الواقع الاقتصادي الراهن.
قفزة في قيمة المنح: من 2000 إلى 5000 دينار
أفادت الوزارة بأنه بموجب التحيينات القانونية الأخيرة (الأمر الحكومي رقم 1125 لسنة 2016)، شهد مبلغ منحة تحسين المسكن قفزة نوعية بنسبة 150%، ليرتفع من ألفي دينار إلى 5 آلاف دينار. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز السكن اللائق كحق أساسي للعائلات ذات الدخل المحدود.
اعتراف حكومي: “المبلغ غير كافٍ”
بالرغم من هذه الزيادة الملحوظة، لم تخفِ وزارة التجهيز واقعية المشهد؛ حيث أقرت بأن مبلغ الـ 5 آلاف دينار بات “غير كافٍ” بالنظر إلى المتغيرات السوقية التالية:
-
الارتفاع المشط في أسعار مواد البناء (الإسمنت، الحديد، والآجر).
-
تضاعف تكاليف اليد العاملة المختصة في قطاع البناء.
-
التضخم المالي الذي حدّ من القدرة الشرائية للمواطن والنجاعة الإنشائية للمنحة.
رهان الميزانية والاستدامة
أوضحت الوزارة أن أي ترفيع مستقبلي في هذه المنح سيظل رهين الاعتمادات المتوفرة لدى الصندوق الوطني لتحسين السكن والتوازنات المالية العامة. وأكدت أن الهدف الاستراتيجي هو ضمان استمرارية هذا الدور الاجتماعي مع البحث عن آليات تمويلية تضمن كفاية المنحة لتحقيق تحسين حقيقي وملموس للمساكن.
زاوية “شمس اليوم” التحليلية:
يعكس هذا الخبر محاولة الدولة التونسية الحفاظ على “السلم الاجتماعي” عبر آليات الصناديق الوطنية، لكن الفجوة بين “المنحة المرصودة” و”تكلفة الواقع” تضع الحكومة أمام تحدي توفير موارد مالية إضافية، أو مراجعة منظومة أسعار مواد البناء الموجهة للسكن الاجتماعي.










