الأخبار

ناجي الشهابي: قانون إعدام الأسرى جريمة حرب جديدة تفضح طبيعة الاحتلال

علاء حمدي
أدان ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى، مؤكدًا أن هذا التشريع الدموي يمثل وصمة عار جديدة في سجل الاحتلال، ويكشف بوضوح عن طبيعته القائمة على القهر وانتهاك كل القيم الإنسانية.
وأكد الشهابي أن هذا القانون يُعد انتهاكًا صارخًا لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، التي تحظر بشكل قاطع إعدام الأسرى أو معاملتهم معاملة غير إنسانية، مشددًا على أنه يُمثل جريمة مكتملة الأركان تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح رئيس حزب الجيل أن تمرير هذا التشريع لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من خلال شرعنة القتل خارج إطار القانون، في ظل صمت دولي مريب، وتواطؤ مكشوف من بعض القوى الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، وجّه الشهابي نداءً صريحًا إلى الدول العربية التي اختارت مسار التطبيع مع الاحتلال، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين والأردن، بضرورة إعادة النظر فورًا في هذا المسار، وسحب سفرائها من دولة الاحتلال، اقتداءً بموقف مصر التي سحبت سفيرها احتجاجًا على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ورفضت كافة الضغوط والوساطات لإعادته، تأكيدًا على ثبات موقفها التاريخي الداعم للحقوق الفلسطينية.
وشدد الشهابي على أن الصمت في مثل هذه اللحظات الفارقة لا يُعد حيادًا، بل يُفسَّر تواطؤًا، وأن استمرار العلاقات في ظل تشريعات تشرعن إعدام الأسرى يُمثل غطاءً سياسيًا لجرائم لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها.
وأكد أن هذا القانون لن يُكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولن يُضعف من صموده، بل سيزيده تمسكًا بحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، وسيظل الأسرى رمزًا خالدًا للنضال الوطني لا يمكن تصفيته بقرارات عنصرية أو قوانين جائرة.
واختتم ناجي الشهابي تصريحه بدعوة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والتحرك العاجل لوقف هذا الانحدار الخطير، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني. إن التاريخ لن يرحم، والشعوب لا تنسى، والعدالة وإن تأخرت لا تموت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى