الأخبارمنوعات

مفتي الهند يُشهد مراسم إطلاق “مسيرة كيرالا” في كاساراجود داعيًا إلى الوحدة

 

علاء حمدي

 انطلقت “مسيرة كيرالا”، التي تنظمها جماعة مسلمي كيرالا تحت شعار “معًا من أجل الإنسانية”، بحفل افتتاح مميز في كاساراجود. وخلال حفل الاستقبال الذي أقيم في كاساراجود ، أكد مفتي الهند، الشيخ أبو بكر أحمد، على أهمية تضافر الجهود لنقل إنجازات المنطقة وتقدمها إلى الأجيال القادمة. وأشار إلى أن جمعية علماء كيرالا  كانت القوة الدافعة وراء نهضة مجتمع مسلمي كيرالا وبقائه وتطوره.

وفي كلمته الافتتاحية، نوّه مفتي الهند، الشيخ أبو بكر أحمد، إلى أن الجمعية قد وفرت للمجتمع التوجيه اللازم، وقادته نحو الأمام كمجتمع منظم، وقد لمست فوائدها مجتمعات أخرى بطرق مختلفة. استذكر تاريخ المنطقة، مسلطًا الضوء على وصول مالك بن دينار وأصحابه، واصفًا إياهم بالصدق والنبل. وأشار إلى أن تاريخ كاساراجود يحمل هذه الذكريات، وأن مالك دينار، الذي أنار الطريق لهذه المنطقة الشمالية، يمثل إرثًا من التعايش والروحانية الخالصة . وقد استقبلهم الحكام المحليون بمحبة واحترام، وهو تقليد جدير بالتذكر.

في معرض شرحه لرسالة الحج، أكد مفتي الهند، الشيخ أبو بكر أحمد، أن الإسلام يُمثل المحبة ويُعلّم المؤمنين معاملة الجميع بالخير. وأكد أن لكل جماعة دينية الحق في العيش ونشر مبادئها دون إلحاق الأذى بالآخرين. وحذّر من زرع الكراهية والعداء، وحثّ الحضور على عدم إغفال حقيقة أن كل إنسان إنسان. وأضاف أن الأعمال الصالحة التي تُقدّم للبشر لا ينبغي تثبيطها على أساس الطبقة أو الطائفة، فالسلام والتقدم هما الحاجتان الأساسيتان لأي أرض.

وبمناسبة الذكرى المئوية القادمة لتأسيس جمعية ساماستا، أعلن مفتي الهند، الشيخ أبو بكر أحمد، أن الجمعية تمضي قُدماً في تنفيذ خطط عمل هامة. وقد تم بالفعل تنفيذ مشاريع مثل الجامعة الإسلامية (جامعة الهند)، التي تُدمج المعرفة الإسلامية مع التعليم الحديث. وناشد جميع العاملين في المجال الإنساني دعم جهود ساماستا الواسعة في التعليم والعمل الخيري، لضمان وصول فوائدها إلى جميع فئات المجتمع.

بدأت رحلة الحج باستقبال حاشد في ضريح أولال، حيث سلّم رئيس جمعية ساماستا، إي. سليمان موسليار، ورئيس لجنة الحج، ك. س. أتاكويا ثانغال كومبول، الراية إلى قائد المسيرة، مفتي الهند، الشيخ أبو بكر أحمد، وسط هتافات مئات النشطاء. وترأس السيد ك. س. أتاكويا ثانغال كومبول حفل الافتتاح في تشيركالا، وافتتحه إي. سليمان موسليار.

حضر الفعالية شخصيات بارزة، من بينهم الوزير كادانابالي راماتشاندران، ورئيس برلمان ولاية كارناتاكا، يو. تي. خادر، والنائب راجموهان أونيثان، وعدد من أعضاء المجلس التشريعي، وسوامي فيفيكاناندا ساراسواتي من بعثة تشينمايا، والأب ماثيو بيبي مارثوما.

وانطلاقًا من هذا الوعي العميق، يحمل فضيلةُ الشيخ أبي بكر أحمد، مفتي الديار الهندية—حفظه الله—هذه الرسالةَ السامية تحت عنوان «الوقوف مع البشرية»، من خلال المسيرة الثالثة التي تُنظَّم في ولاية كيرلا، تحت إشراف جمعية علماء أهل السنة، وذلك بمناسبة مؤتمر المئوية للجمعية. وهي مسيرةٌ تحمل أبعادًا علميةً، ودعويةً، وإنسانيةً، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة التعايش والسِّلم المجتمعي، وجذب القلوب والعقول في كيرلا خاصة، وفي الهند عمومًا. وإن الوقوف مع البشرية ليس خروجًا عن ثوابت الدين، بل هو تجسيدٌ صادقٌ لروحه ومقاصده، وإحياءٌ لرسالة الإسلام في الرحمة، والعدل، وصيانة الكرامة الإنسانية. ومن هنا، فإن مسيرة فضيلة الشيخ أبي بكر أحمد تمثّل نداءً عالميًا للتعايش، وتجديدًا للعهد مع القيم التي بها تُبنى الأوطان، وتُصان الأديان، ويُحفَظ الإنسان.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى